الموضوع: هل أرفع يدي
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-06-2005, 06:20PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

س1:يا شيخ متى أرفع يدي في الدعاء،أعني دعاء المحاضرات والدروس وهل أرفع يدي عند دعاء الخطيب يوم الجمعة

الجواب :
الأصل جواز رفع الأيدي في الدعاء وذلك من أسباب القبول فقد روى الترمذي في جامعه عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَقَالَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ 0
إلا في المواضع التي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا فيها ولم يرفع يديه كخطبة الجمعة في غير استسقاء وكالدعاء قبل السلام وكأدعية الإستفتاح للصلاة ومن ذلك الدعاء في آخر الدروس والمحاضرات أو أثناء دعاء الخطيب في غير استسقاء فهذا لايشرع فيه الدعاء وذلك لما روى الترمذي في جامعه عن ابْنَ عُمَرَ قَالَ قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ وَمِنْ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
فلم يرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده في هذا الموضع ولم يأمر الصحابة بذلك كذلك والخطيب يخطب إذا دعافي غير استسقاء
لما روى مسلم في صحيحه عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ قَالَ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ 000
أما في الإستسقاء فجائز للإمام والمأموم كما في صحيح البخاري في بَاب رَفْعِ النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ يَدْعُو وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ قَالَ فَمَا خَرَجْنَا مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَشِقَ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ سَمِعَا أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ

وأما مانفاه أنس رضي الله عنه كما في صحيح البخاري حَدَّثَنَا عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ
فقد جمع بينه بين ماثبت أنه رفع في غير ذلك الموضع كما ذكره البخاري معلقا في بَاب رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ قَالَ
أن المنفي صفة خاصة في الرفع
فقال الحافظ بن حجر



بَلْ فِيهِ وَفِي الَّذِي بَعْده رَدّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَرْفَع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء غَيْر الِاسْتِسْقَاء أَصْلًا , وَتَمَسَّكَ بِحَدِيثِ أَنَس " لَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَع يَدَيْهِ فِي شَيْء مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء " وَهُوَ صَحِيح , لَكِنْ جَمَعَ بَيْنه وَبَيْن أَحَادِيث الْبَاب وَمَا فِي مَعْنَاهَا بِأَنَّ الْمَنْفِيّ صِفَة خَاصَّة لَا أَصْل الرَّفْع وَقَدْ أَشَرْت إِلَى ذَلِكَ فِي أَبْوَاب الِاسْتِسْقَاء , وَحَاصِله أَنَّ الرَّفْع فِي الِاسْتِسْقَاء يُخَالِف غَيْره إِمَّا بِالْمُبَالَغَةِ إِلَى أَنْ تَصِير الْيَدَانِ فِي حَذْو الْوَجْه مَثَلًا وَفِي الدُّعَاء إِلَى حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ , وَلَا يُعَكِّر عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي كُلّ مِنْهُمَا " حَتَّى يَرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ " بَلْ يُجْمَع بِأَنْ تَكُون رُؤْيَة الْبَيَاض فِي الِاسْتِسْقَاء أَبْلَغ مِنْهَا فِي غَيْره , وَإِمَّا أَنَّ الْكَفَّيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاء يَلِيَانِ الْأَرْض وَفِي الدُّعَاء يَلِيَانِ السَّمَاء , قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَبِتَقْدِيرِ تَعَذُّر الْجَمْع فَجَانِب الْإِثْبَات أَرْجَح . قُلْت : وَلَا سِيَّمَا مَعَ كَثْرَة الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة أَفْرَدَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي جُزْء سَرَدَ مِنْهَا النَّوَوِيّ فِي " الْأَذْكَار " وَفِي " شَرْح الْمُهَذَّب " جُمْلَة . وَعَقَدَ لَهَا الْبُخَارِيّ أَيْضًا فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " بَابًا ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " قَدِمَ الطُّفَيْل بْن عَمْرو عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ فَادْعُ اللَّه عَلَيْهَا , فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اِهْدِ دَوْسًا " وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُون قَوْله " وَرَفَعَ يَدَيْهِ " وَحَدِيث جَابِر " أَنَّ الطُّفَيْل بْن عَمْرو هَاجَرَ " فَذَكَرَ قِصَّة الرَّجُل الَّذِي هَاجَرَ مَعَهُ وَفِيهِ " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ وَرَفَعَ يَدَيْهِ " وَسَنَده صَحِيح , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم . وَحَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا " رَأَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَر " الْحَدِيث وَهُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد . وَمِنْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي " جُزْء رَفْع الْيَدَيْنِ " : " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَان " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة فِي قِصَّة الْكُسُوف " فَانْتَهَيْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَافِع يَدَيْهِ يَدْعُو " وَعِنْده فِي حَدِيث عَائِشَة فِي الْكُسُوف أَيْضًا " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو " وَفِي حَدِيثهَا عِنْده فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْبَقِيع " فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات " الْحَدِيث . وَمَنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الطَّوِيل فِي فَتْح مَكَّة " فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَدْعُو " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ فِي قِصَّة اِبْن اللُّتْبِيَّة " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْت عُفْرَة إِبْطَيْهِ يَقُول : اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت " وَمِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْل إِبْرَاهِيم وَعِيسَى فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي " وَفِي حَدِيث عُمَر " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي يُسْمَع عِنْد وَجْهه كَدَوِيِّ النَّحْل , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ يَوْمًا , ثُمَّ سَرَّى عَنْهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا " الْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِم , وَفِي حَدِيث أُسَامَة " كُنْت رِدْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَات فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو , فَمَالَتْ بِهِ نَاقَته فَسَقَطَ خِطَامهَا , فَتَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ وَهُوَ رَافِع الْيَد الْأُخْرَى " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّد , وَفِي حَدِيث قَيْس بْن سَعْد عِنْد أَبِي دَاوُدَ " ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول : اللَّهُمَّ صَلَوَاتك وَرَحْمَتك عَلَى آل سَعْد بْن عُبَادَةَ " الْحَدِيث وَسَنَده جَيِّد . وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِكَ كَثِيرَة , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عُمَارَة بْن رُوَيْبَة بِرَاءٍ وَمُوَحَّدَة مُصَغَّر أَنَّهُ " رَأَى بِشْر بْن مَرْوَان يَرْفَع يَدَيْهِ ,0000000, وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ وَغَيْرهمَا مِنْ حَدِيث سَلْمَان رَفَعَهُ " إِنَّ رَبّكُمْ حَيِيّ كَرِيم يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْده إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدّهُمَا صِفْرًا " بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْفَاء أَيْ خَالِيَة وَسَنَده جَيِّد ,
إلخ ماقال رحمه الله تعالى 00000
فتبين مشروعية الرفع على غير صفة الإستسقاء في الدعاء عموما إلا ماتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم دعافيه ولم يرفع كأدبار الصلاة بعد السلام 00على نحو ماتقدم والله أعلم 0
س2:هل يجوز التأمين على دعاء الآيات خصوصاً أن البعض عندنا يؤمن على خواتيم سورة البقرة في الصلاة المفروضة

الجواب :


لاأعرف أن هذه كانت طريقة السلف في ذلك 000بل جاء في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ فَقَالُوا أَيْ رَسُولَ اللَّهِ كُلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا نُطِيقُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا بَلْ قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِثْرِهَا آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ نَعَمْ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ نَعَمْ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ نَعَمْ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ نَعَمْ
فلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم آمين 00
وقد قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة

س3:ما حكم صيام يوم الجمعةأو السبت خاصةً اذا صادف يوم عرفة

الجواب :

أما إفراد صيام يوم الجمعة ففيه حديث البخاري عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ نَعَمْ زَادَ غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ يَعْنِي أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمٍ
وفيه أيضا حديث أبي هريرة عند البخاري قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ
وفيه حديث مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ

ولكن من لم يقصد الجمعة بصيام ولكن اتفق له يوم عرفة فإنه يريد صوم يوم عرفة لاالجمعة قال الحافظ بن حجر في الفتح :
وَيُؤْخَذ مِنْ الِاسْتِثْنَاء جَوَازُهُ لِمَنْ صَامَ قَبْله أَوْ بَعْده أَوْ اِتَّفَقَ وُقُوعُهُ فِي أَيَّامٍ لَهُ عَادَةٌ بِصَوْمِهَا كَمَنْ يَصُوم أَيَّام الْبِيضِ أَوْ مَنْ لَهُ عَادَةٌ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ عَرَفَةَ فَوَافَقَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ صَوْمِهِ لِمَنْ نَذَرَ يَوْم قُدُوم زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ يَوْم شِفَاء فُلَانٍ .

وصيام يوم السبت فيه حديث أكثر المحدثين من المتقدمين على تضعيفه بل قال مالك هو كذب ومن المحققين المتأخرين الجهابذة الأئمة كشيخ الإسلام بن تيمية وهو حديث الصماء
أخرجه الترمذي في جامعه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ

وقد حسنه الترمذي فقَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

ولكن قال في معناه :وَمَعْنَى كَرَاهَتِهِ فِي هَذَا أَنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصِيَامٍ لِأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ يَوْمَ السَّبْتِ

وقد ذكر شيخ الإسلام أنه شاذ لأنه يخالف الأحاديث الأكثر والأوثق في مشروعية صيام يوم السبت ولم يمكن عنده رحمه الله الجمع إلا بترجيح تلك الأحاديث كصيام النبي صلى الله عليه وسلم أكثر شعبان بل في رواية أم سلمة عند النسائي كله ونحو ذلك على هذا الحديث فقضى أنه شاذ فإن فيه استثناء وهو قوله إلا فيما افترض عليكم وهو دليل التناول والمسألة تحتاج إلى بسط أكثر والله أعلم0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com