الجماعة السلفية للدعوة والقتال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الشيخ الفاضل :
ظهرت في هذه الأزمنة جماعات تدعو إلى القتال الذي يسمونه جهادا ، وإلى الخروج على الحكام لإقامة الدولة الإسلامية ، وإلى قتال الأمريكيين وغيرهم من اليهود والنصارى أينما كانوا ؛ عساكر كانوا أم مدنيين ، ومهما كانت الظروف أو النتائج أو العواقب ، لأن العدو إذا احتل بلدا مسلما ؛ لا يجوز بحال من الأحوال التخاذل عن قتاله ، أو تأخيره .
الملفت للانتباه أن من هذه الجماعات جماعات تسمي نفسها بالسلفية الجهادية ، أو الجماعة السلفية للدعوة والجهاد ، أو نحو هذا .
من أجل ذلك ؛ صار بعض الناس ـ أو قل : كثير منهم ـ يتهمون الدعوة السلفية بأنها تدعو إلى سفك دماء المسلمين بعد تكفيرهم ، أو تدعو للفتن مهما كان حال الأمة من جهة المقدرة وعدمها ، باختصار ؛ السلفيون إرهابيون .
فإذا أخذت تدافع عن منهج السلف ، وتقول : إن هذه الأعمال ليست من منهج السلف ، وإن منهج السلف منهج الخير والحكمة والدعوة للناس بالتي هي أحسن ، وإنه منهج يراعي المصالح والمفاسد والمقدرة وغير ذلك . إذا أخذت في هذا الكلام قامت طائفة أخرى ـ هي على النقيض من تلك الأولى ـ لتتهم السلفيين بأنهم لا يحبون الجهاد ، ولا يرون مشروعيته ، بل هم محبطين خاذلين للأمة ، حتى إنك إذا حذرت أحدهم من فتنة العراق ومن الخوض فيها وسفك الدماء فيها أخذ يقرأ عليك آيات الجهاد وأحاديثه . حتى قال أحمقهم : إذا قرأ السلفيون القرآن فإنهم يتجنبون سورة التوبة .
ونحن هنا ـ يا شيخ ـ نريد منكم تعليقا على هذا الأمر ، نريد تعليقا نقرؤه على بعض الناس من الطيبين الذين حيرهم مثل هذا الاختلاف ـ فيما يبدوا له ـ . تعليقا يفهمنا منهج السلف ودعوتهم ، ويجلي الأمور للحيارى من بعض الطيبين من أصحابنا ، ويكون لكم ـ إن شاء الله ـ عند الله الأجر الجزيل والثواب الحسن .
وبارك الله فيكم .
والسلام عليكم ورحمة الله .
|