عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 21-05-2005, 11:00AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الفقهاء في مثل هذا وهو تعارض إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للذي صلى ركعتي سنة الفجر بعد صلاة الفجر وحديث لاصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس 000أنه لاتعارض بين عام وخاص فلايصلي بعد الفجر إلا مادل عليه الدليل كركعتي الفجر كما تقدم وكالصلوات ذوات الأسباب كتحية المسجد 000ونحو ذلك 0

وعن مد الرجلين ينبغي أن يعلم الناس السنة فإنها الحكم على الناس وليس الناس حكام عليها بأهوائهم كما قال بعض السلف فإن مقاصد الشريعة تبيين الدين الحق للناس ودعوتهم إليه وتطهيرهم من البدع والضلالات والأهواء المخالفة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
فإن أي عمل لم ينهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم نهي كراهة أو تحريم ولم يكن من جنس العبادات بل العاديات كمد الرجلين في إي جهة اعتادها الناس طلبا للإستراحة فاعتقاد تحريمه بلا دليل بدعة واستدراك على الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم بل على رب العالمين قال تعالى قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون قال تعالى ولاتقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب 000الآية 000وهذا كما يحرم العوام أن يكون المداس والنعال مقلوبا إلى السماء بلا قصد 000فتراهم يسارعون إلى قلبه إلى جهة الأرض حتى انتقلت هذه العادة المحدثة إلى بعض الفضلاء من ذوي العلم من أهل زماننا فكنت مرة أمشي معه في الحرم المكي 00واتجه إلى نعال ليقلبه إلى الأرض فقلت له هل ثبت ذلك عن السلف فتركه 000رفع الله قدره 0
ولن ينبغي التلطف في دعوة الخلق لما تعودوا عليه من المخالفات فإذا كان أهل الكتاب وهم يحملون أعظم مخالفة للرب في قلوبهم وهي مسبة الله تعالى عمايقولون ويعتقدون أنه ثالث ثلاثة كما تقول النصارى وأن عزير بن الله كما تقول اليهود 00قد قال الله عن دعوتهم كيف تكون ولا تجادلوا اللذين أتوا الكتاب إلا بالتي هي أحسن 00وقال في الكفار ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك 000الآية فكيف تكون دعوة المسلمين فلا ينبغي أن نجمع عليهم ثقل الحق ومخالفة مااعتادوا عليه عبر السنين وقسوة أسلوب الدعوة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن منكم منفرين فلا نحب أن نكون منهم فنقسوا في بالعبارات الجارحة للعوام عند مخالفتهم وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ
فدعوتك باللين مكسب للقلوب وترقيق له وجلب لقبول الحق منها فيعمل أصحابها بالحق الذي سمعوه أكثر من طرق العنف وأساليب الصلافة والقسوة ولو كانت مبرهنة بالأدلة الشرعية 000ولذلك لابد لمن دعى إلى الله وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر كما قال بعضهم أن يكون رفيقا عندما ينهى رفيقا عندما يأمر عالما بما ينهى عالما بما يأمر 000فإذا اتفق الحق مع الحكمة والموعظة الحسنة والكلمة الطيبة حصل طب القلوب وعلاجها 00وما كان الله ليأمرنا بجدال الكفار بالتي هي أحسن وينهانا عن المسلمين المخالفين في بعض الأوامر عن ذلك الذي أمرنا به في الكفار و أهل الكتاب فقال ادعوا إ لى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن
فمهد للسنة قبل فعلها واكتم الحق برهة من الزمان إذا كان في بيانه مفسدته أرجح من مصلحة البيان ثم بينه في الوقت الذي يغلب على ظنك أن الناس قد فهموا وفي السنة ترعرعوا كما قال علي حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله قال بن حجر أي بما يفهموا 00وقال وذلك أن لايذكر مايقوي بدعتهم وخطأهم وكما جاء عن معاذ أنه قال بعد أن كان كاتما للعلم وهو أن من قال لاإله إلا الله لايعذبه الله 00ثم فهم الناس أن ذلك مقيد بمشيئة الله إذا فعل مع قولها الكبائر وأصر على الصغائر لقوله تعالى إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء على أن يكون مآلهم لو عذبوا الجنة 000فقال الراوي عنه فأخبر بها معاذ تأثما لأنها قد زالت العلة في وجوب كتم ذلك العلم والذي لو بين كانت مفسدته أرجح وهي أن يتكل الناس ويدعوا العمل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com