الجوا ب على سؤالك :
فهل هناك فرق بين الذي ينهى عن المنكر وهويفعله ، ولكن مسر به ولا يعلمه ألا الله ؟ وبين الذي ينهى عن المنكر وهو مجاهر به كمثل من يدخن جهارا أمام الناس وهو ينهى الناس عن الدخان ، أو كمثل من يدرس في مدارس ألأختلاط ويأمر غيره بتركها ، وهل تدخل في هذا اللحيه أم لا؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب :
لافرق لافرق من جهة أن كلا منهما داخل تحت قوله تعالى أتأمرون الناس بالمعروف وتنهون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون
وقوله لم تقولون مالاتفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون
على أن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجاهر بالمخالفة إثمه أشد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال قال فيما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ
من جهة أن في المجاهرة إستخفاف بالمعصية ودعوة إليها فالطبع سراق 0
على أنه سواء جاهر أو أسر لايمتنع من إنكارالمنكر لفعله الذنب الذي نهى عنه ولا فرق في ذلك كله بين الحلق وغيره على ماتقدم تفصيله وبالله التوفيق 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|