بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمابعد
فقد سئل الإمام أحمد عمن يتخذ الرجل سترة فأقر رحمه الله وجعل منزلته في عليين
وأرى أن قول العلامة الفقيه بن عثيمين له وجهه وقوته ويوافق أصول الشيخ ناصر في التبديع للعمل حيث أن الشيخ ناصر إستدل على جواز العمل بعموم قوله تعالى :(( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) 0
وكان مما يقوله أن أي نص عام عمل السلف ببعض أفراده فالأفراد الأخرى والتي لم يجري عليها العمل العمل بها بدعة
فإذا اعتبرنا الآية نص عام فهل عمل السلف بمثل ذلك الفرد وهم أسبق الناس إلى الخير وهو قصد القعود والمشي إلى مصلي مع حرصهم في صلاتهم على السنة ثم القعود أمامه لكي يكون للمصلي سترة 0
مع أن المسبوقين كثر ولاشك على ممر زمنهم رضي الله عنهم فكما أننا لانقول أن من التعاون على البر والتقوى الطواف بالطيب على من ينتظر الجمعة إذا علمنا أنه لم يكن من فعلهم فكذلك ماأشار إليه العلامة ابن عثيمين رفع الله قدره
على أن الشيخ بن عثيمين تجده في باب وسائل العبادة ليس على الطريقة التي يمشي عليها الشيخ ناصر رحمه الله فالشيخ بن عثيمين يجوز الخطوط في المساجد لتنظيم الصف والألباني رحمه الله لايجعل من التعاون على البر والتقوى صنع الخطوط التي في المساجد بل يقول أنها وظيفة خاصة بإمام المسجد فحسب
ويمكن أن نقول يخرج على قول الشيخ الإلباني من كونه لايرى الخطوط في المساجد لتنظيم الصف لأنه وإن كان في ظاهره تعاونا على البر والتقوى ولكن السلف كانوا أفهم الناس لهذا الآية وأحرص على الخير وماخططوا المساجد ولو بوضع حصر مخططة
فكذلك قصد القعود أمام المصلي ليكون سترة لاأعلم عليه دليل وأنا مع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ومع أصول الشيخ ناصر في تخريج هذه المسألة وغيريها
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|