عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 04-05-2005, 11:02PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


السؤال الأول /


فضيلة الشيخ : أسئلتي هنا عديدة ألخصها في التالي :
السؤال الأول : "" و التصوير بالفيديو ليس تصويرا في الواقع ، لأن الشريط الذي عليه الصورة لا تتبين فيه الصورة إطلاقاً
إنما هي نبرات معينة إذا مرّت على الآلة المعروفة ظهرت الصورة "" .. نفهم من كلام الشيخ هنا أن التصوير بالفيديو جائز ومباح ...
فهل فهمنا هذا صحيح و ما قولكم فيه ، أي التصوير بالفيديو ؟


الجواب /

الحمدلله رب العالمين 000
هذا الجواب الذي ذكره العلامة الشيخ بن عثيمين ليس بصحيح
لأن الصورة التي على الشريط وإن لم تتبين ولكنها صورة مختزلة تظهر بعرضها على الآلة فهي وسيلة إلى محرم وهو التصوير والوسائل تعطى أحكام الغايات فلو كانت تدفن الصور داخل الشريط بلا عرض لكان ماقال الشيخ رحمه الله تعالى ولكن الشريط لبنة في تكوين الصورة مع الآلة وعرضها
وقد قال ابن حزم إن الصورة إذا عرضت طردت الملائكة ولا يجوز طردها ومن المعلوم شرعا أنه لايجوز إقناء الفاكهة ولابيعها إذا علم أن مآلها إلى أن تصنع خمرا فالنهي ليس في الفاكهة وإنما لما تؤول إليه من محرم
بل أن التصوير الفديوتيبي كما قال العلامة الألباني أشد من التصوير اليدوي الفوتغرافي لأن المضاهاة فيه أشد 00
ولقد روى البخاري في صحيحه عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ .

فالعبرة ليس بما يعرض على الشريط وإنما بما يؤول إليه مايختزل فيه من الصور والتي تعرض بعرضه على الآلة

ثم أن الصورة على ذلك النحو يمكن بقاءها تعرض مرة بعد مرة أشبه مالو سأل سائل عن حكم إقناء ألبوم الصور والذي تدفن فيه الصور بين الغلافين فلا تظهر إلا بالفتح ووالعرض فإذا علم أن اقناءها داخل الألبوم مدفونة لاتظهر لايعني إباحتها فكذلك دفنها مختزلة داخل شريط متى طلبت عرضت لايعني إباحتها فالشريعة جاءت سوية لم تفرق بين متماثلين كما بين شيخ الإسلام ابن تيمية 0

السؤال الثاني : و من كلامه أيضا : "" و أما التصوير الفوتوغرافي الفوري الذي ليس بالتحميض و لا تعديل فهذا في الحقيقة ليس بتصوير ....
واضح !! .... ليش ليس بتصوير ؟ !! .. لأن هذا الذي سلط الكاميرا على ما أمامها لم يصنع أي شيء ، غاية ما هناك أنه حرّك الزرّ لأجل
أن تشتغل .. ، لكن هل خطّط الوجه ؟؟ .. الجواب .. لا .. العين .. لا .. ما عمل أي شيء .... صورة من خلق الله عز وجل قابلها
بهذه الآية فصورتها .. الآن لو كتبت أنا بيدي كتابة ثم أدخلتها على التصوير و خرج ، هل يقال أن هذا الكتاب كتاب المصور و لاّ كتابي أنا ؟ ...
أجب يا رجل !! و لاّ ما فهمت السؤال !! ؟؟ ... أنا كتبت الكتابة : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا
محمد و على آله و صحبه أجمعين .. ثـمّ صورتها بآلة التصوير ؛ خرجت الصورة هل تكون هذه الحروف التي أمامي هل تكون من كتابة المصور
أم من كتابتي أنا ؟؟ !! ..... من كتابتي أنا ...هذا نفس الشيء و لذلك نجد أن الكاميرا يمكن أن يصور بها الإنسان الأعمى ، يوجهها إلى الجهة التي
يريد أن يصورها و يصور ، هو أعمى ما يدري و لا خطّـط و لا زيّـن شيء "" .. نفهم أن التصوير الفوتوغرافي الفوري الذي ليس فيه تحميض أيضاً جائز
و مباح فهل فهمنا هذا صحيح و ما قولكم فيه ، أي التصوير الفوتوغرافي الفوري ؟

الجواب :

ماذكره الشيخ العلامة ابن عثيمين أيضا هنا ليس بصحيح ذلكم أن الكتابة المصورة للكاتب وإن لم تكن من صنع المصور وكتابته ولكنها صورة عن المكتوب الأصلي حقيقة وعرفا ولغة وكذلك الصورة الفورية صورة عن خلق الله الأصلي فهي تسمى صورة حصل فيها ولو على سبيل السرعة تحديد وتلوين ومضاهاة بالآلة والتي صنعها الإنسان وكان الكبي بالزر وسيلة لفعل التصوير المنهي عنه
ولذلك لو وجدت آلة تصنع مجسمات فورا بعدسة تنقل حجم الخلق ولونه وتقاسيمه فتخرج صنما بلاعمل يد إنسان وإنما بكبس زر فتصنع الآلة الصنم المطابق لحجم ولون المصور من خلق الله لكان ذلك حراما ولافرق بين الفوري والمتأخر فكل العمليات التي تحدث داخل الآلة تسمى تصوير ا0

السؤال الثالث : أما كلامه الختامي رحمه الله تعالى لم نفهمه جيداً وهو : """ لكن يبقى لماذا صورها ؟ هل هو لقصد محرم فيحرم .. أم لقصد مباح
فهي مباحة .. أم لأمر يحتاجه فهي مباحة أيضاً .. "" فنرجوا من فضيلتك شرحه لنا و تفصيله ؟؟ .


الجواب :
هذا الكلام من الشيخ رحمه الله تعالى مبني على أن أصل الصورة الفوتغرافية مباح وهذا ليس بصحيح لما تقدم
ومن العجيب في الأمر والذي للشيخ تؤول فيه لم أفهمه أن الشيخ رحمه الله يحرم إقتناءها للذكرى مع أن الذكرى حاجة إذ أن فيها ترفيها عن النفس والنفس محتاجة للترفيه
ومن عجائب المقالات ..
من بعض المشائخ أنهم قالوا أن الصورة الفوتغرافية هي نفس خلق الله 000وهذا منتقض بما لو كان هناك رسام ماهر حاذق رسم بيده إنسان كأنه نسخة فوتغرافية فهل يباح لمجرد شدة الشبه 000كلا ثم كلا
لأن ذلك يسمى تصويرا فتتم فيه عمليات حتى تخرج الصورة توجيه الكاميرا وضع آلات ملونة 000إلخ حتى تخرج نسخة عن خلق الله وهي تعريف المضاهاة المحرمة والتي هي من علل المنع عن التصوير
وريجوز قياسها بالمرءاة لأن تلك الصورة منعكسة مع بقاء الأصل أمامها أما التصوير الفوغرافي فهي مثبتة ملونة محددة في عمليات هي عين التصوير الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومن عجيب المقالات أن المبيح منهم يقول لايجوز تعليقها في الدار لأن ذلك تعظيم
فرجع من حيث لايشعر أنها صورة عن خلق الله وليست ذات خلق الله ولو أنها ليست بصورة لأجاز تعليقه وإلا وقع في التناقض والله المستعان0

نهايةً .. شيخنا هذه المسألة أي التصوير أثارت بعض الجدال بيني و بين أهلي فنرجوا منكم التفصيل المطوّل و الكافي لكي نفهم الجواب الشافي
من حضرتكم و حتى إن كانت جائز فلله الحمد و إن كانت غير جائز أو ما شابه ليقتنع كل من لم يفهم جيدا .. و إن كانت غير جائز فماذا أقول للذي يستدل
بكلام الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين الذي كتبته أعلاه .............. أفيدونا بارك الله فيكم و جزاكم عنا ألف خير ...

و لو سمحت لي بسؤال أخير .. و هو :
هل التصوير بالكاميرا الديجيتال التي لا يوجد بداخلها فيلم اصلا بل تتخزن فيها الصورة و من ثم تنقل الصورة إلى الكمبيوتر دون أي تحميض أو سحب على ورق و إنما من الكاميرا إلى الكمبيوتر مع مراعاة و تأكيد عدم سحبها على ورق .. فهل هي جائزة على أساس انه لم يتم فيها التعديل او التحميض ..


الجواب
لافرق لما تقدم والله أعلم 0
و بارك الله فيك يا شيخنا و أنا آسف على الإطالة في الرسالة ..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com