بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله أما بعد
فكان ينبغي لأولئك النفر ممن لم يرتضي توبة ذلك الشاب المعترف بذنبه والتائب من مخالفته للحق أن يعينوا الشيطان عليه فيرفضوا توبته ويكفي أنه أعلن التوبة عند عدد من إخوانه فكل حديث جاوز اثنان شائع وقد قال تعالى إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا 000الآية
وقد بين الأخ خطأه وهو إنما يتوب إلى الله متابا وليست التوبة إلى الآدميين ولو كانوا سلفيين إنما التوبة لرب العالمين قال الله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون 0روى البخاري في صحيحه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ اضْرِبُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ لَا تَقُولُوا هَكَذَا لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ
إلا إذا اغتاب إخوانه ووشا ببعضهم البعض فانشق الصف فينبغي أن يصلح ماأفسد قدر المستطاع فإن خاف المفسدة الأرجح استغفر لهم ودعا في ظهر الغيب وأثنا عليهم في المجالس التي اغتابهم فيها
ولاينبغي أن يدفع لما يشق عليه بأن يذهب إليهم فردا فردا فتجعل توبته عذاب عليه فيعان الشيطان عليه فينفر بعدما أقبل وحيث أنه أعلن عند نفر رجوعه فلاينبغي رفض توبته ويكفي إنتشار رجوعه بععد إنتشار إضلاله إن أضل من أضل بغير علم والله المستعان0 ونصيحتي للإخوان أن لايترأسوا في مسائل الهجر والتبديع حتى يردوا العلم إلى عالمه قال تعالى فسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون وقد صدق القائل ماأهلك الناس إلا نصف عالم وقريبا منه قول بعضهم لو سكت أهل الجهل لقل الخلاف في الدين فعلى الشباب السلفي المسلم أن يمسكوا ألسنتهم وأن يعظوا إخوانهم بالكلام الطيب والحكمة والموعظة الحنة وتركوا التطاحن والتحزب للرأي الذي يؤول إلى التفرق والتباغض دون العرض على أهل العلم فمن أين لهؤلاء إشتراط مرور الرجل على كل أحد وبيان توبته وهل التوبة رحمة أو عذاب ولقد كان النبي لى الله عليه وسلم يقبل توبة الكفار وبقرهم على مامعهم من أموال اكتسبوها من طرق محرمة من ربا وغيره ففي ذلك تسهيل للتوبة حتى يرغب فيها فلاتجعل عذاب على التائب حتى يندم عليها فتبطل عياذا بالله 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|