إذا كانوا يلازمون هذا الفعل فلينصحوا ولينكر عليهم لأنه محدث 000وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان أوليخرج من المسجد إذا لم ينكر بلسانه وذلك كما روي من فعل ابن عمر رضي الله عنه أنه لما رأى من يثوب بعد الأذان قال لصاحبه لانقعد في مسجد فيه بدعة فبقائك بجانبهم بلا نكير قد يدخل في قوله تعالى إنكم إذن مثلهم عياذا بالله أما بقاءك في خلوة ضمن حرم المسجد بعيدا عنهم فلا أدري 000وهو أخف بلا ريب 0
وقد يقال إذا أنكرت عليهم ولم يستجيبوا أو لاتستطيع الإنكار لتمكنهم وحصول مفسدة أرجح فقعدت تعبد الله فلا حرج عليك فما كانت الأوثان بمانعة النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عند البيت المحرم وهو لايقدر على إزالتها 0فكان يصلي عندالبيت في المسجد الحرام والأصنام أساس البدع والشرك بقربه لايقدر على إزالتها فإن المساجد لله والله أعلم 0 ثم إن مساجدكم إذا كانت على ذلك النحو في الأغلب فإين يحقق العبد فضل المكث بالمساجد بعد الصلوات كما عند الترمذي عن ْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ فِي نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالْكَفَّارَاتُ الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ قَالَ وَالدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ
فيضيع حقه وحظه من التعبد في المساجد لباطلهم المنتشر و المساجد إنما هي لله وقد بقي الصحابة في المسجد مع النبي والأعرابي يبول ولم يذكر أنهم خرجوا لأن الإنكار عليه فيه منكر أكبر 0من بوله في منطقة محصورة 0والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|