1الرد سؤالك الأول :
ـــ لاحظت فى المساجد من الشباب الملتزم عندما يقوم المؤذن بإقامة الصلاة أن يبدأ فى استخدام السواك ويبالغ فى ذلك رغم أنه جالس فى المسجد منذ وقت طويل فهل تخصيص السواك فى هذا الوقت بالذات صحيح أم غير صحيح وما الوقت الصحيح ؟
فالجواب :
نعم قد ثبت في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ 0
وهذا يدل على أنه يستحب التسوك قبيل الشروع في تكبيرة الإحرام وهو يصدق على قوله عند كل صلاة فتخصيص السواك بهذا الوقت صحيح 0 وكذلك عند الوضوء لما روى مالك في موطأه بالسند الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ0
كما أنه من السنة الإستياك عند القيام من النوم ليلا لحديث البخاري عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ
وكذلك عند دخول البيت لما روى مسلم في صحيحه عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَتْ بِالسِّوَاكِ0 بل وعند الإحتضار إذا نشط لما روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَنَّ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى وَكَانَتْ تَقُولُ مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي
وسؤالك الثاني :
2 ـــ عند دخول بعض الناس العامة وبعض من الشباب الملتزم يلقون السلام بصيغة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبصوت مسموع فهل هذا جائز ؟
فجوابه
نعم جائز بل مستحب لما روى الترمذي في جامعه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرٌ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرُونَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثُونَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ 0
بل ويسلم إذا خرج من الجلس يسلم لماروى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتْ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنْ الْآخِرَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
بل إذا خرج ورجع يسلم لحديث أبي داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا قَالَ مُعَاوِيَةُ و حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ
وسؤالك الثالث :
3 إذا جلس بعض الناس كبار السن أو بعض من الشباب الملتزم فى المسجد يقومون بمد الأرجل أو إحداهما تجاه القبلة فهل هذا جائز أم لايجوز ؟
جوابه :
لاحرج فالأصل الإباحة حتى يأتي دليل وإنما نهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال البول والغائط 0
سؤالك الرابع :
4 وهو سؤالى الأخير اليوم : سألنى بعض أخوانى من الشباب الملتزم عن السفر إلى البلاد الأوروبية للعمل فيها لمدة عام تقريبا ما الحكم فيها فقلت له سأسأل لك أهل العلم إن شاء الله فما الحكم الذى أرد عليه به ؟
جوابه :
نعم إذا كان قادرا على إظهار دينه وأمن الفتنة وكان محصنا بزوجة وعلم وقوة إرادة ليدفع عن نفسه المنكرات من شهوات وشبهات في العقيدة والأخلاقيات فلاينبغي له أن يفعل إلا
إذا لم يجد بدا من السفر وأغلق عليه الكسب مع عمله بالتقوى واتخاذ الأسباب فليسافر على أن يتحصن بزوجة ولا ينوي الإقامة الدائمة بل مؤقتا حتى يقدر على مواصلة العيش في بلاده ويكون له قدرة إرادية عقلية تدفع الشهوات وعلم يدفع به الشبهات ويقدر على إظهار دينه وجماعة سلفية صالحة يأوي إليها لاإخوان ولاصوفية ولاتبليغية ولاتكفيرية 0فليقتصد في المعيشة هناك ليجمع المال وليرجع سريعا إلى بلده ناجيا بدينه وأولاده 0
__________________
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|