بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فلابأس في أصح أقوال أهل العلم للنساء من زيارة القبور إذا أمنت الفتنة ولكن ينهين عن كثرة الزيارة والتبرج ومخالطة الرجال على وجه من الفتنة والسفور ولقد ذكر شيخ الإسلام مارواه الحاكم في مستدركه عن عائشة أنها ذهبت لزيارة قبر أخيها عبدالرحمن فلما قدمت سألت عن ذلك فذكرت حديث 00قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها 00
وأما ماذهب إليه المانعون إستدلالا بحديث لعن الله زائرات القبور فلايتم فقد أخرجه أحمد وأبوداود والترمذي من طريق أبي صالح وهو المعروف بباذام وهو ضعيف
والصحيح لفظه لعن الله زوارات القبور أي المكثرات من الزيارة فهي صيغة مبالغة كما قال القرطبي
وقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة أنها سالت النبي ماذا تقول لو زارت القبور فذكر لها بلا نكير ومر على تلك المرأة كما في صحيح البخاري وهي تبكي عند القبر فلم ينكر عليها بل قال اتق الله واصبري لما رآها تبكي ربما بكاءا زائدا عن الحد المشرو ع ولو كان محرما لأنكر عليها والله أعلم0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|