مجلة معرفة السنن والآثار العلمية

مجلة معرفة السنن والآثار العلمية (http://www.al-sunan.org/vb/index.php)
-   نبر الأسئلة والفتاوى المنتظرة للأرشفة (http://www.al-sunan.org/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   فتوى عاجله (http://www.al-sunan.org/vb/showthread.php?t=986)

الراجى رحمة ربه 24-08-2005 06:42PM

فتوى عاجله
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
فضيلة الشيخ اطال الله فى عمرك لدى احد الاقارب يريد ان يتوب ولكنه كلما فكر ان يتوب يتذكر ان عليه نذور كثيره فينحبط ويياس من التوبه واخبرته بانه من المفروض الا يياس لانه لايياس من روح الله الا القوم الكافرون.
وهذه النذور اتت منه حينما كان فى بداية توبته كان يقول والله لو تفرجت اوشاهدت التلفاز مره اخرى اصوم شهرين متتابعين وبعد ذالك يخلف ويشاهد التلفاز فيكون عليه شهرين ثم يندم لانه شاهد التلفاز ويعود ينذر مرة اخرى بانه لو شاهده مرة اخرى سيصوم شهرين متتابعين ويخلف والان عليه حوالى سنة كامله صيام فماذا يفعل ياشيخ فقد قال لى بان هذا الصيام كثير عليه ولا يستطيع ان يعوضه فماذا فعل هذا الشخص لكى يكفر عن ذالك ارجو الرد السريع فضيلة الشيخ لان هذا الشخص ينتظر الرد بارك الله فيكم واطال فى عمركم.

ماهر بن ظافر القحطاني 25-08-2005 02:19PM

ينبغي أن يصبر ويجاهد ويصوم ويفي بنذره ولو صام شهرين ثم يستريح ثم يصوم شهرين إذا لم يعين وقت البدأ
لما روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ 0

وقد أثنى الله على من وفى بنذره فقال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا
ولكن هذا النوع من النذر وهو النذر المعلق مكروه منهي عنه بخلاف النذر المطلق فإنه مشروع
لما روى البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ
وهذا كما حققه بن دقيق العيد في الإحكام أنه في النذر المعلق بشرط
ولكن حتى هذا النوع يجب الوفاء به إذا انعقد
وقد سؤل شيخنا الوالد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز عن من أرهقه نذر الصوم
فقال السائل
س : الأخ : ج . ر- من المنطقة الشرقية بعث إلينا سؤالا يقول فيه : زوجتي نذرت على نفسها أن تصوم ستة أيام من كل شهر إذا حصل ابنها على الشهادة الابتدائية ، قد حصل على تلك الشهادة منذ سنة تقريبا ، وبدأت الصيام من ذلك التاريخ ، ولكنها أحست بالندم على ذلك وشعرت بالإرهاق ؛ نظرا لانشغالها بتربية أبنائها وشئون بيتها وخصوصا أيام الصيف . فما رأي فضيلتكم في هذا النذر؟ وهل تستمر في الصوم ، أو تستغفر الله وتتوب إليه ، علما أنها نذرت أن تصوم ستة أيام شهريا مدى الحياة؟

ج : عليها أن توفي بنذرها . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه خرجه الإمام البخاري في صحيحه ، وقد مدح الله الموفين بالنذر في قوله سبحانه : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ولا حرج عليها أن تصومها متفرقة إذا كانت لم تنو التتابع ، فإن كانت قد نوت التتابع فعليها أن تصومها متتابعة .

ونسأل الله أن يعينها على ذلك ، ويعظم أجرها ، ونوصيها وغيرها من المسلمين بألا تعود إلى النذر . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : . لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا وإنما يستخرج به من البخيل متفق على صحته . وبالله التوفيق .

نشرت في مجلة الدعوة في العدد ( 1083 ) بتاريخ 16 / 7 / 1407 هـ .


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd