![]() |
عن ألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: قد قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ، في تفسيره المسمى ( بتيسير الكريم الرحمن………..) ، عند تفسيره لقوله تعالى :( أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) الآيه 44 من سورة البقره صفحة 51 ,حيث قال رحمه الله واسكنه فسيح جناته: فمن أمر غيره بالخير ولم يفعله ، أو نهاه عن الشر فلم يتركه، دل على عدم عقله وجهله، خصوصا اذا كان عالما بذلك ، قد قامت عليه الحجه. وهذه ألآيه وان كانت نزلت في سبب بني أسرائيل ، فهي عامه لكل أحد ، لقوله تعالى: ( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون...........) ألآيه . وليس في الآيه ان الانسان اذا لم يقم بما أمر به أنه يترك ألأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر، لأنها دلت على التوبيخ بالنسبه الى الواجبين ، وألا فمن المعلوم ان على ألأنسان واجبين: أمر غيره ونهيه، وأمر نفسه ونهيها، فترك أحدهما لا يكون رخصه في ترك ألآخر، فان الكمال ان يقوم ألأنسان بالواجبين ، والنقص الكامل أن يتركهما ، وأما قيامه بأحدهما دون ألآخر، فليس في رتبة ألأول وهو دون ألأخير، وأيضا فان النفوس مجبوله على عدم ألأنقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتدؤهم بالأفعال أبلغ من أقتدائهم بالأقوال المجرده) أنتهى. وقد قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله ورعاه ، في الشريط الرابع من أصول أهل السنة والجماعه:قال:( واضح كلام شيخ ألأسلام، واضح في بيان منهج ألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو: أولا: أن يكون ألآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عاملا بذلك في نفسه ، وفي أهله، قال تعالى :( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)،( لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون). فيبدأ بنفسه أولا..............) أنتهى. ولقد بعثت في السنة الماضيه سؤالا مع أحد أخوه جزاه الله خيرا في عمرته ، الى الشيخ صالح اللحيدان حفضه الله ورعاه وهذا ألسؤال وألأجابه: يقول: هل هناك فرق بين الذي ينكر المنكر وهو يفعله، كحلق أللحيه، وبين الذي يأتيه الناس ويسألونه عن أعفاء اللحيه وهو حليق ، ويفتيهم بوجوب ألأعفاء؟ ألأجابه: اذا أخبرهم بوجوب ألأعفاء ، أخبرهم بمقتضى العلم ولا يمنع من قول أنه قد أرتكب معصيه بيان ، بيان ألحق واجب على من سئل عنه ، ولا يحل له له اذا أرتكب( كلمه غير معروفه) أن يقول أنه مباح ، فاذا قال أنه مباح جمع مع أرتكاب الذنب ، ألكذب على دين الله. أنتهى. وقد سألت أحدى ألأخوات ألشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رحمة واسعه ، بأنها تريد أن تقوم بالدعوه الى الله فيما تلعلم من أمور الحجاب وغيرها فأجاب رحمه الله: فأنه عليك أن تبيني الدين للناس وللاهلك والنساء التي بقربك ، أن تبيني لهن الحجاب الشرعي ، والطهاره ،وغير ذلك ، ولكن أبدأي بنفسك أولا ، حتى لا يقولن لما لا تبدأ بنفسها. أنتهى. وبعد هذه النقولات من العلماء سؤالي هو: فهل هناك فرق بين الذي ينهى عن المنكر وهويفعله ، ولكن مسر به ولا يعلمه ألا الله ؟ وبين الذي ينهى عن المنكر وهو مجاهر به كمثل من يدخن جهارا أمام الناس وهو ينهى الناس عن الدخان ، أو كمثل من يدرس في مدارس ألأختلاط ويأمر غيره بتركها ، وهل تدخل في هذا اللحيه أم لا؟ أفيدونا مأجورين. |
الجوا ب على سؤالك :
فهل هناك فرق بين الذي ينهى عن المنكر وهويفعله ، ولكن مسر به ولا يعلمه ألا الله ؟ وبين الذي ينهى عن المنكر وهو مجاهر به كمثل من يدخن جهارا أمام الناس وهو ينهى الناس عن الدخان ، أو كمثل من يدرس في مدارس ألأختلاط ويأمر غيره بتركها ، وهل تدخل في هذا اللحيه أم لا؟ أفيدونا مأجورين. الجواب : لافرق لافرق من جهة أن كلا منهما داخل تحت قوله تعالى أتأمرون الناس بالمعروف وتنهون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون وقوله لم تقولون مالاتفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون على أن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجاهر بالمخالفة إثمه أشد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال قال فيما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ من جهة أن في المجاهرة إستخفاف بالمعصية ودعوة إليها فالطبع سراق 0 على أنه سواء جاهر أو أسر لايمتنع من إنكارالمنكر لفعله الذنب الذي نهى عنه ولا فرق في ذلك كله بين الحلق وغيره على ماتقدم تفصيله وبالله التوفيق 0 |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd