مجلة معرفة السنن والآثار العلمية

مجلة معرفة السنن والآثار العلمية (http://www.al-sunan.org/vb/index.php)
-   نبر الأسئلة والفتاوى المنتظرة للأرشفة (http://www.al-sunan.org/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   حياكم الله سؤال بارك الله فيكم (http://www.al-sunan.org/vb/showthread.php?t=720)

عبدالسلام 27-04-2005 04:09PM

حياكم الله سؤال بارك الله فيكم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخت سلفية تقدم لخطبتها شاب فاشترطت أمها أن تكمل دراستها بعد الزواج وهي لا ترغب في ذلك بحكم أن الدراسة في الأماكن المختلطة محرمة فماذا تفعل هل تعصي أمها وتتزوج ؟مع انها نصحت أمها وبينت لها أن ذلك لا يجوز ولكن دون جدوى فماذا تفعل أفيدونا مأجورين؟
محبكم في الله أبوحفص عبدالسلام السلفي الأثري

ماهر بن ظافر القحطاني 27-04-2005 09:37PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة أما بعد

فإنه لامانع من إجراء العقد على الشرط المذكور ثم لايعمل به ولا يضر عقد النكاح وليس من بر الأم إجراء الشرط فأما إجراء العقد مع عدم الإيفاء بالشرط فلما روى البخاري من طريق مالك مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
فجوز لها إجراء العقد مع الشرط الباطل ثم أمرها بمخالفته وعدم الإعتداد به 0
ولافرق بين النكاح في ذلك والبيع فكلاهما من المعاملات 0
أما معصيتها لأمها فلاتضرها ولتداريها بالكلام الطيب وتترك أمرها وتبين لها الحكم ودليل مشروعية مخالفتها بعد بل وجوب ذلك مارواه البخاري في صحيحه من طريق سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ فَغَضِبَ فَقَالَ أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا فَجَمَعُوا فَقَالَ أَوْقِدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوهَا فَقَالَ ادْخُلُوهَا فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا وَيَقُولُونَ فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّارُ فَسَكَنَ غَضَبُهُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ
ومعصية أمر الوالدين إذا أمرا بمعصية كمعصية الأمير إذا أمر بها فالعبرة هنا بعموم اللفظ لابخصوص السبب ولما روى أحمد بالسند الصحيح عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ والله أعلم 0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالسلام 28-04-2005 07:43PM

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم وأسأل الله بأسمائه وصفاته أن يطيل في عمركم في عافية ويزيدكم علما ويثبتنا وإياكم على المنهج السلفي والعقيدة السليمة آمين آمين آمين.


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd