![]() |
الزواج بمراءة حامل من زنا و تابة بقصد سترها و اعطاها فرصة للتوبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن أن يكون الزواج بمرأة حامل من الزنا و تابت بقصد إعطاها فرصة للتوبة وأن تعود للطريق الصحيح و تعود لربها و تحسن توبتها فالله يقبل التوبة من عبادة مهما بلغت ذنوبهم و ما جزاء من يتزوجها بقصد سترها ليستره الله يوم القيامة و يأجره على حفاظه على حياة الجنين الذي يمكن أن يموت بإجهاضه وهل لو عارضت أم هذا الشخص يمكن أن يكون له نفس الأجر رغم غضب أمه عليه لقيامه بذلك مع العلم أن الأم لا تعلم أن هذه المرأة حامل من الزنا و أن ابنها يرغب في سترها و الحفاظ علي حياة المرأة و حياة الجنين و إعطاء المرأة الفرصة للتوبة و العودة إلى الله خاصة و أن الله سترها و لم يفضحها فهو الستر و غافر الذنب فهو بغفر جميع الذنوب إلا الشرك به لمن تاب و أناب و أحسن العمل و إصلاح و هل التخلي عن المرأة لتقوم بالإجهاض أو تقتل نفسها لو يئست أو يقوم أهلها بقتلها يعتبر قصاص و عقاب عادل و هل يجب أن تسلم نفسها و تعلن أنها قد اقترفت جريمة الزنا و تقر بذلك لتعاقب علناً هي ومن شاركها الجريمة أو أن تتزوج به رغم أنه شيطان لا يرغب في التوبة و أن يحسن العمل بل برغب أن تستمر في التبرج وإظهار مفاتنها وأن يتمتع بها وهي لا تثق به و هو لا يثق بها و ينتهي الأمر بالطلاق بعد أن تكون قد أنجبت منه أطفالا؟ ما هو الرأي السليم لحل هكذا مشكلة للمرأة و كيف يكون وضع الطفل هل تتزوج ممن حملت منه لينسب إليه و ينسب إليها أم أنه لا بنسب إليها ولا إليه ويكون لقيطًا غير معروفِ الأب والأم أفضل لهذا الطفل وما رأي الشرع في ذلك ويعطى لم يتبناه ويحسن تربيته؟ |
يجب على هذه المرأة أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وتستعفف من هذه الجريمة القذرة قال تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ولتستتر بستر الله سبحانه وتعالى ولا يجب عليها إعلام القاضي لإقامة الحد عليها لما روى الحاكم في مستدركه عن ابن عمر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله .
ولايجوز نسبة ولد الزنا إلى أبيه فليس الزنا بشيء حتى يثبت به النسب بل أن النسب يثبت بالنكاح لابالسفاح وقد ذكر بعض اهل العلم أنه ينسب إلى أمه ولاحول ولاقوة إلا بالله ولا يجوز نكاح الزانية حتى تتوب توبة نصوح ويظهر عليها آثار التوبة والعفة وقد قال الله تعالى الزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك ولا تنكح تضع حملها لما روى أبوداود في سننه حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ 0 وليطع أمه فلا ينكحها سافرة متبرجة وقد تعرف أمه مستقبلا ماحصل منها فيزيد غضبها عليه والنساء كثر والحمدلله وباب التوبة مفتوح لهذه الزانية فلتنصح بالصبر على التوبة والعمل بها والعفة والستر وترك الخلوة بالأجانب ولا تتزوج من زنى بها لحيلة نسبة الولد إليه فإن الفاجر الزاني لايحل لها نكاحه حتى يظهر التبة والعفة ولاأنصحها لأن نظرته فيها قد لاتتغير فيلازمه ربما شعور بنقصها عن غيرها إلا مع مشقة المجاهده والتي قد لايصبر عليها إلا القليل فيترفع ربما عليها ويأول الأمر إلى الطلاق أو التعيير عند حصول المنازعات العادية 0 ولاتجهض فتقتل ولدها بغير حق بل تصبر وتحتسب وتربيه وتحسن إليه وإلا دفعته لم يكفله ويحسن رعايته إن لم تستطع والتوبة تجب ماقبلها قال تعالى قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا 0وفي الحديث الذي أخرجه البخاري عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ وفي رواية قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح 0 |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd