![]() |
مالحكم ..أثابكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل /أبي عبدالله بعض الشباب السلفي عندنا في الحي يرغبون في جمع مبلع مالي بسيط فيما بينهم وذلك لإنفاقه في إعداد وتجهيز ملعب صغير لكرة القدم لممارسة هذه الرياضة وفقا للظوابط الشرعية وفي بعض أوقات الفراغ . فمالحكم أثابكم الله |
أنصحكم أن تجمعوا المال لشراء الكتب السلفية وإنشاء مكتبة علمية تضم كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والعلامة الألباني والعلامة ابن باز وابن عثيمين وكتب الحديث وشروحاتها كالبخاري ومسلم والترمي وأبي داود 00واحذروا مت تأويلات النووي وماينقله ابن حجر في باب الصفات 00فأنتم في بلد حاجتكم للعلم فيه شديدة وقد قال الإمام أحمد حاجة الناس للعلم أشد من حاجتهم للطعام والشراب لأنهم يحتاجون الطعام والشراب مرتين والعلم يحتاجونه مع أنفاسهم وقال ابن تيمية لأنهم لو تركوا الطعام والشراب ماتوا ولو تركوا العلم دخلوا النار 00فقدموا الأهم فالأهم فالعلم طريقه طويل والعمر عن تحصيله قصير0
نعم اللهو الأصل فيه الإباحة إذا لم يشغل عن الوجبات ويصد عن ذكر الله والصلاة فقد كان الصحابة ينتضلون بالبطيخ ولكن ماأحب لإخواني هذه اللعبة لأن التجربة دلت على أنه يدخلها شيء من المنازعات والتحزبات وربما الصياح والخصومة والأضرار الجسمية من سقوط أو زحام على تناول الكرة وكل وسيلة تؤدي إلى الفرقة وضررينبغي تركها وسبحان الله ثم وجدت من كلام بن إبراهيم رحمه الله مفتي الديار السعودية كلام نحو هذا والله أعلم 0 قال بن إبراهيم في فتاويه 1948 ـ مزاولة الألعاب الرياضية ، ومتابعة كرة القدم ) من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن عبد الرحمن بن محفوظ سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فقدوصل إلينا كتاب الذي تستفتي به عن حكم مزاولة الألعاب الرياضية ، ومتابعة كرة القدم . إلى آخره . والجواب :ـ الأصل في مثل هذه الألعاب الرياضية الجواز إذا كانت هادفة وبريئة ، كما أشار إلى ذلك ابن القيم في "كتاب الفروسية" وذكره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره ،وإن كان فيها تدريب على الجهاد والكر والفر وتنشيط للأبدان وقلع للأمراض المزمنة وتقوية للروح المعنوية فهذا يدخل في المستحبات إذا صلحت نية فاعله ، ويشترط للجميع أن لا يضر بالأبدان ولا بالأنفس ، وأن لا يترتب عليه شيء من الشحناء والعداوة التي تقع بين المتلاعبين غالباً ، وأن لا يشغل عما هو أهم منه ،وأن لا يصد عن ذكر الله وعن الصلاة . ولكن من تأمل حالة أهل الألعاب الرياضية اليوم وسير ما هم عليه وجدهم يعملون من الأعمال المنكرة ما يقتضي النهي عنها ، علاوة على ما في طبيعة هذه الألعاب من التحزبات وإثارة الفنت والأحقاد والضغائن بين الغالب والمغلوب وحزب هذا وحزب ذاك كما هو ظاهر ، وما يصاحبها من الأخطار على أبدان اللاعبين نتيجة التصادم والتلاكم ، فلا تكاد تنتهي لعبتهم دون أن يصاب أحد منهم بكسر أو جرح أو إغماء ، ولهذا يحضرون سيارة الإسعاف ، ومن ذلك أنهم يزاولونها في أوقات الصلاة مما يترتب عليه ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها ، ومن ذلك ما يتعرض له اللاعبون من كشف عوراتهم المحرمة ، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة ، ولهذا تجد لباسهم إلى منتصف الفخذ ، وبعضهم أقل من ذلك ،ومعلوم أن الفخذ من العورة ، لحديث : " غط فخذك فإن الفخذ من العورة "(45) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي :" لا تكشف فخذلك ولا تنظر فخذ حي ولا ميت " والله أعلم . مفتي الديار السعودية (ص ـ ف 3561 ـ1 في 26-11-1387هـ) ________________________________________ (45) رواه الحاكم عن محمد بن عبد الله بن جحش وأحمد بلفظ "غط فخذك فان فخذ الرجل من عورته" فهرس المجلد الثامن (الحجر – إحياء الموات) |
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd