مجلة معرفة السنن والآثار العلمية

مجلة معرفة السنن والآثار العلمية (http://www.al-sunan.org/vb/index.php)
-   نبر الأسئلة والفتاوى المنتظرة للأرشفة (http://www.al-sunan.org/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   سؤال من فرنسا (http://www.al-sunan.org/vb/showthread.php?t=2047)

palou34 05-08-2006 08:50AM

سؤال من فرنسا
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هل قراءة الفاتحة أمام الزوجين حالة زواجهما شرط في صحة هذا الزواج؟

ماهر بن ظافر القحطاني 05-08-2006 11:52AM

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين 0000
فقراءة الفاتحة أمام الزوجين عند عقد النكاح بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار روى النسائي في سننه بسند حسن من طريق سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ 0000الحديث

فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولاعن أصحابه قراءة الفاتحة عند عقد النكاح 000ولم يأمر به أمر وجوب ولااستحباب فكيف يكون شرط فهو لا يباح فضلا على أن يكون شرطا أو واجبا فكل البدع محرمة وليس في الإسلام بدعة حسنة فمن قال إن في الإسلام بدعة حسنة فقد شاق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين وهم الصحابة وإجماعهم
قال تعالى ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب
ومن يشاق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا
وعمله هو عين المحادة لهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال كل بدعة ضلالة 0000وأما حديث من سن سنة حسنة في الإسلام 000فله سبب ومورد فيفسر الحديث عليه وهو أن رجلا حمل صدقة فتتابع الرجال على العمل بما صنع وتصدقوا فقال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فتبين أن معنى من سن أي أحيا فالصدقة لها أصل

فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَالَ فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوْ الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا وَالْآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ قَالَ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ

وأما قول عمر كما في صحيح البخاري لما رآهم اجتمعوا على صلاة التراويح نعمة البدعة 000
فتلك البدعة إنما هي البدعة اللغوية ومعناها الإختراع على غير مثال سابق كقوله تعالى بديع السموات والأرض أي مخترعهما على غير مثال سابق 0000
فإن النبي قد صلى التراويح نحو ثلاث ليال بأصحابه جماعة ولما كانت الليلة الرابع أبطأ عليهم ولم يخرج فقال أيها الناس قد علمت مكانكم وإنما منعني من الخروج إليكم خشية أن تفرض عليكم 0000
فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت العلة من كون المواظبة في حياته على عبادة قد تصيرها فرض أحيا عمر هذه السنة فهي بدعة لغوية من جهة أنها ماصليت في عهد أبي بكر 000أو يكون المعنى لو أن مجازفا تكلم بغير علم وقال أنها بدعة فنعمة البدعة فالإسم لايضر مادام أن الوصف والمعنى التعبدي صحيح فإن النبي صلاها جماعة ثم عمر أحياها فلايمكن أن تكون بدعة شرعية فيتناقض قول عمر لأن البدعة مااستحدث في الدين مماليس له أصل كما يقول بن رجب وهذه الصلاة جماعة لها أصل


وليس كلما انتشر بين الناس كالمولد وصلاة الرغائب وقراءة الفاتحة عند عقد النكاح يكون له أصل في الشرع بل أن البدع تنتشر حتى يظن أن لها أصل بل من أنكر على محدثها والعامل بها ظن ذلك المبتدع والعامل بالبدعة أن السنة قد غيرت 0

كما جاء عند الدارمي عن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود قال كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا غُيِّرَتْ السُّنَّةُ قَالُوا وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتْ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd