|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من هو المسافر الذي له قصر الصلاة وما مدة الإقامة التي تبيح القصر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
#2
|
|||
|
|||
|
المرجع في ذلك إلى العرف فمتى ماعرف أن مثله مسافر بحمل حقيبة ومتاع للسفر وبيات ليلة فهو المسافر وإن سافر ثلاثين كيلا بروزا إلى الصحراء ذهابا إلى قرية تبعد تلك المسافة فقد قصر النبي صلى الله عليه وسلم بأهل منى وكان منهم من أهل مكة ولم يأمرهم بلإتمام ومن ذكر السبعين أو الثمانين كيلا فأحسن مايستدل له مارواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ
وقد جاء الحديث بروايات مختلفة فاعتبروا أقل الروايات وليس فيه أن ماأقل من ذلك لايسمى سفرا وقد جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس الإطلاق فقال لايحل لامرأة أن تسافر مع غير ذي محرم وقد قصر النبي بأهل منى وكان فيهم أهل مكة كما تقدم وليس ذلك لمراعاة النسك0فماعلاقة منسك الحج بالصلاة وأما المدة فذهب الإمام أحمد غلى كونها أربعة أيام فمن عرف من نفسه الإقامة أكثر منها فهو مقيم وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة للحج مكث في مكة حتى ذهب منى أربعة أيام يقصر فاحتاط الإمام أحمد وضبط ذلك على تلك المدة وفيه نظر كما أشار بن القيم رحمه الله فإنه لم يقل للأمة هذه المدة يقصر فيها الصلاة ومن زاد أتم بل أنه قعد في مكة كما في صحيح البخاري عن بن عباس تسعة عشر يوما يقصر الصلاة حتى قال بن عباس فإذا زدنا أتممنا وفي تبوك عشرين يوما وقعد بن عمر في أذربجان ستة اشهر يقصر الصلاة قيل لأنه لم يعلم متى يذوب الثلج فيرجع وفيه نظر فمن أجل ذلك قرر بن تيمية رحمه الله أنها لامدة ولامسافة فمتى عزم على الإقامة أتم ومتى سمي مسافرا عرفا قصر وذكر بن تيمية عن مسروق أنه ولي ولاية لايريدها سنتين فظل يقصر ولقد سألت شيخنا عبدالعزيز بم باز هل من دليل على تحديد الإقامة بأربع قال لا ولكنه أحوط وإلا فقد ذكر بن عباس أنه إذا مكث تسعة عشر يوما يقصر وأنه إذا مكث عشرين أتم وقد أجمعوا أن من تردد لايعرف متى يرحل بعد ثلاثة أو يوم أنه يقصر ولو مكث ستة أشهر وأجمعوا أن من طارد غزالا ألفي ميل كما نقل القرطبي صيدا أنه يتم لأنه عرفا ليس بمسافر وعليه فمتى حصل العرف بمسمى السفر فهو مسافر كأن يأخذ حقيبة ويبيت ليلة ويبرز في سفره للصحراء ومتى ماذهب من مكة إلى جدة مثلا ورجع لجلب بضاعة أو لبريد أو نحو ذلك فيتم فمثله ليس بمسافر فيتم وحدد بن عباس مدة الإقامة بتسعة عشر يوما وقد مكث رسول الله في تبوك عشرين يوما يقصرها فمن أحل ذلك والله أعلم لم يحدد شيخ الإسلام وتبعه بن القيم مدة إقامة ولامسافة والقاعدة أن المسميات الشرعية كالسفر إذا لم تأتي في وصفها حقيقة شرعية فالمرجع إلى العرف واللغة كما قرره محققوا الأصول والله أعلم 0[b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| التحذير من السفر إلى بلاد الكفرة وخطره على العقيدة والأخلاق | أم سلمة | منبر الأسرة والمجتمع السلفي | 1 | 14-01-2010 12:58PM |
| صحيح المقال في مسألة شد الرحال (رد على عطية سالم ) | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر البدع المشتهرة | 0 | 12-09-2004 11:02AM |
