|
#2
|
|||
|
|||
|
الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين 0000
إعلم ياأخي أنه قد روى أحمد في مسنده بالسند الصحيح عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقُلْنَا هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ ورى الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به ولا عمل يقرب من النار إلا وقد نهيتكم عنه فلا يستبطئن أحد منكم رزقه فإن جبريل ألقى في روعي أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإن الله لا ينال فضله بمعصيته (قال الألباني صحيح ) والشاهد قوله0000000 فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإن الله لا ينال فضله بمعصيته والإختلاط بالمتبرجات معصية وذريعة للزنا والنظر المحرم وقد أمر الرسول النساء بالإبتعاد عن الرجال وترك القرب منهم وهم في حال الإحتجاب فكيف بحال السفور والإرتياب فعن أبي أسيد الأنصاري عن ابيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق . فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به وكم جر الإختلاط السافر من ويلات على ابناء الإسلام فوقعوا في الفواحش والآثام حتى لربما أثرت عليهم الصور الجميلة الفاتنة السافرة حتى فتروا عن الصلوات وتركوها وكفروا بعد إيمان فتواضع للرزق الحلال وطرقه الشريفة وارع إن شئت الغنم واربأ بنفسك عن هذا الطريق الموحش حتى لايسلبك الجبار تلك النعم وأعظمها هداية الله لك بعدما كنت في غم فإن التعرض للفتن غم يعقبه غم والجنة لك أغنم 0 وتوكل على الله في طلب الرزق وابحث عن سبب مشروع لجلبه ففي مسند الإمام أحمد وسنن بن ماجة واللفظ بسند حسن عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا0 ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق وليس من بر والديك معصية خالقك فقد روى أحمد في مسنده بسند صحيح عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قال شيخ الإسلام لو أمرت الأم ولدها طلاق زوجته فليس من برها طلاقه أقول والطلاق مباح فكيف إذا أمرته بمعصية الله أو طريق مظلم ساء سبيل من سلكه فقد قال تعالى ولاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا فقال ولاتقربوا ولم يقل لاتزنوا 00 ليكون النهي عن الزنا وعن ذريعته وهي الإختلاط السافر ومكالمة النساء وهن سافرات لايعرفن معروفا ولاينكرن منكرا فقد تترك إحداهن الفاحشة الظاهرة وتصنع من التصنع للرجال من الغنج والتكسر في الكلام ووضع الطيب ولبس الضيق من اللباس ماتفتن به قلوب فضلاء الرجال فيصبحوا في المنكر راغبين وللنظر المحرم منجذبين فيخطئوا مرة فينظروا ويحبسوا أنظارهم مرة فلربما لفوات المنكر تحسروا والنظر المحرم يظلم القلب ويطمس البصيرة 000 : فيقال : إن غض البصر عن الصورة التي ينهى عن النظر إليها : كالمرأة والأمرد الحسن يورث ذلك ثلاث فوائد جليلة القدر : إحداها : حلاوة الإيمان ولذته التي هي أحلى وأطيب مما تركه لله " فإن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه " ( 2 ) وأما الفائدة الثانية من غض البصر : فهو يورث نور القلب والفراسة قال تعالى عن قوم لوط : { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل وعمى البصيرة وسكر القلب بل جنون فكيف يغض بصرة من عرض نفسه للإختلاط السافر والسلامة لايعدلها شيء والله المستعان وعليه التكلان 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
