|
||||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
#14
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان أحكام القضاء لفضيلة الشيخ العلامة الفقيه / صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله ورعاه - الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين . . أما بعد : - اعلموا أن من أفطر في رمضان بسبب مباح ، كالأعذار الشرعية التي تبيح الفطر ، أو بسبب محرم كمن أبطل صومه بجماع أو غيره وجب عليه القضاء لقوله تعالى : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ويستحب له المبادرة بالقضاء لإبراء ذمته ، ويستحب أن يكون القضاء متتابعًا - لأن القضاء يحكي الأداء ، وإن لم يقض على الفور وجب العزم عليه ، ويجوز له التأخير لأن وقته موسع وكل واجب موسع يجوز تأخيره مع العزم عليه ، كما يجوز تفرقته بأن يصومه متفرقًا - لكن إذا لم يبق من شعبان غلا قدر ما عليه فيجب عليه التتابع إجماعًا لضيق الوقت ولا يجوز تأخيره إلى ما بعد رمضان الآخر لغير عذر . لقول عائشة رضي الله عنها : كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم . . متفق عليه . فدل هذا على أن وقت القضاء موسع إلى أن لا يبقى من شعبان إلا قدر الأيام التي عليه فيجب عليها صيامها قبل دخول رمضان الجديد ، فإن أخر القضاء حتى أتى عليه رمضان الجديد فإنه يصوم رمضان الحاضر ، ويقض ما عليه بعده ، ثم إن كان تأخيره لعذر لم يتمكن معه من القضاء في تلك الفترة فليس عليه إلا القضاء . وإن كان لغير عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم . نصف صاع من قوت البلد . وإذا مات من عليه القضاء قبل دخول رمضان الجديد فلا شيء عليه ، لأن له تأخيره في تلك الفترة التي مات فيها ، وإن مات بعد رمضان الجديد فإن كان تأخيره القضاء لعذر كالمرض والسفر حتى أدركه رمضان الجديد فلا شيء عليه أيضًا ، وإن كان تأخيره لغير عذر وجبت الكفارة في تركته بأن يخرج منها إطعام مسكين عن كل يوم ، وإن مات من عليه صوم كفارة ، كصوم كفارة الظهار والصوم الواجب عن دم المتعة في الحج فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكينًا ولا يصام عنه ، ويكون الإطعام من تركته ولا يصام عنه . لأنه صيام لا تدخله النيابة في الحياة فكذا بعد الموت ، وهذا هو قول أكثر أهل العلم ، وإن مات من عليه صوم نذر استحب لوليه أن يصوم عنه لما ثبت في الصحيحين : أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت إن أمي ماتت وعليها صيام نذر ، أفأصوم عنها ، قال : نعم . والولي هو الوارث ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله : يصام عنه النذر دون الفرض الأصلي وهذا مذهب أحمد وغيره ، والمنصوص عن ابن عباس وعائشة ، وهو مقتضى الدليل والقياس لأن النذر ليس واجبًا بأصل الشرع ، وإنما أوجبه العبد على نفس فصار بمنزلة الدين ولهذا شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالدين . وأما الصوم الذي فرضه الله عليه ابتداء فهو أحد أركان الإسلام فلا تدخله النيابة بحال . كما لا تدخل الصلاة والشهادتين . فإن المقصود منهما طاعة العبد بنفسه وقيامه بحق العبودية التي خلق لها وأمر بها ، وهذا لا يؤديه عنه غيره ولا يصلي عنه غيره . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : يطعم عنه كل يوم مسكين ، وبذلك أخذ أحمد وإسحاق وغيرهما وهو مقتضى النظر كما هو موجب الأثر فإن النذر كان ثابتًا في الذمة فيفعل بعد الموت ، وأما صوم رمضان فإن الله لم يوجبه على العاجز عنه بل أمر العاجز بالفدية طعام مسكين ، والقضاء إنما يجب على من قدر عليه لا على من عجز عنه فلا يحتاج إلى أن يقضي أحد عن أحد ، وأما الصوم وغيره من المنذرات فيفعل عنه بلا خلاف للأحاديث الصحيحة . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ... المصدر : http://www.alfawzan.af.org.sa/node/2494 |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| [جمع] الجمع الثمين لكلام أهل العلم في المصرّين على المعاصي والمدمنين | أبو عبد الودود عيسى البيضاوي | منبر التوحيد وبيان ما يضاده من الشرك | 0 | 13-09-2011 08:33PM |
| أقوال العلماء السلفيين في حكم من حكَّم القوانين | أبو حمزة مأمون | منبر التحذير من الخروج والتطرف والارهاب | 0 | 10-06-2010 12:51AM |
| (الشيخ ربيع بين ثناء العلماء ووقاحة السفهاء) | أبوعبيدة الهواري الشرقاوي | منبر الجرح والتعديل | 0 | 21-12-2008 12:07AM |
| شرح كتاب ثلاثة الأصول | أبو عبد الرحمن السلفي1 | منبر التوحيد وبيان ما يضاده من الشرك | 3 | 13-10-2007 07:38PM |
| صحيح المقال في مسألة شد الرحال (رد على عطية سالم ) | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر البدع المشتهرة | 0 | 12-09-2004 11:02AM |
