|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ حفظكم الله.. 1، ذكر العلاّمة الألباني رحمه الله هذا الحديث وعَنْوَن له في "السلسلة الصحيحة" (3174) بـ: "صلاة مَنْسِيَّة ينبغي إحياؤها"!!: ((كان لا يدَعُ ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر)). كلام الشُّرّاح في هذه المسألة _ الركعتين بعد العصر- طويل، ونريد أن نعرف في النهاية: هل هي سُنة يستحب للمسلم صلاتها ودلالة الآخرين عليها – رغم أنه سيُجابَه بفتاوى كثيرة تمنعها – أم يلتزمها هو بنفسه دون دلالة؟ 2، كيف يربي الوالد أطفالَه (وكذلك المعلّم تلاميذَه) في المرحلة الابتدائية على فهم أسماء الله وصفاته دون الوقوع فيما يشطح به خيالهم مِن التشبيه؟ وفقكم الله وسدد خطاكم |
|
#2
|
|||
|
|||
|
[B]]لاحرج أن يتنفل بعد العصر نافلة مطلقة على شرط أن تكون الشمس بيضاء نقية كما روى النسائي في سننه عن علي قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً مُرْتَفِعَةً
ولعل صلاته بعد العصر كانت في ذلك الوقت فالنهي الذي جاء في صحيح مسلم عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مقيد بمابعد أن تكون الشمس بيضاء نقية فإن الذريعة للشرك حينئذ تكون أبعد فإن الكفار يصلون عند غروبها فمن حصل له مثل حال النبي صلى الله عليه وسلم فليفعل وإلا فلا وهو أنه شغل عن الركعتين بعد الظهر فقضاها بعد العصر ثم أثبتها والله أعلم 0 فإنه كان إذا عمل عملا أثبته وقد شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاها بعد العصر فهذا إذا وقع قبل أن تتغير الشمس من البياض والنقاء إلى الصفار فيحمل على أنها من الصلوات ذوات السبب ثم أثبتها بعد وصلتها عائشة والذي كان ينهى لم يبلغه ذلك و أما حديث الخصوصية عن أم سلمة فضعيف فأخرج البخاري في صحيحه عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالُوا اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُلْ لَهَا إِنَّا أُخْبِرْنَا عَنْكِ أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا فَقَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ وكانت تقول ماتركها بعد العصر وقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَتْ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ فهذا لعله السبب في مداومته فمن فاتته مرة لشغل وقضاها بعد العصر وأثبتها فقد تأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فلاتعارض بين النهي عن الصلاة بعد العصر وبين السبب الذي جعله يصليها ثم يداوم فهو إما صلاها والشمس بيضاء نقية وأثبتها فداوم بعدها عليها أو بعد ذلك الوقت فتكون من الأسباب التي يجوز فعلها وقت النهي والله أعلم 0 وأما تربية الأولاد فلايكون بتفصيل الكلام في نصوص الصفات قد نهى اتلإمام مالك عن ذكر ذلك أمام العامة حتى لايتسارعوا إلى التشبيه وقد قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس بمايعرفون (قال بن حجر أي بمايفهمون ) أتحبون أن يكذب الله ورسوله فلو قيل للطفل الله له عينان وله قدم وله أصابع ولما يفهم وينضج فهمه تسارع إلى التشبيه ووقع في المحظور ولو كان ذلك التعليم للعوام لنصوص الصفات عمل أهل المدينة لما أنكره مالك فلم يجد والله أعلم العمل عليه وأقول وكذلك الأطفال من باب أولى ويكتفى بقراءة الآيات بلاتفصيل مع التأصيل العام وهوكونه سبحانه ليس كمثله شيء حتى يعقلوا ثم يعلموا بعد التمهيد والتأصيل والله أعلم 0[/i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
ومن فضلكم فضيلة الشيخ.....
فهمنا الجوابَ بحيث تكون خلاصته الآتي: يجوز صلاة هاتين الركعتين في حالتين: أ- أن يكون الشخص شُغل عن الركعتين بعد الظهر، فقاضهما بعد العصر – ولو في وقت النهي – ثم أثبتهما ب - أن تُصلى والشمس بيضاء نقية - قبل وقت النهي - . فهل هذه الخلاصة صحيحة؟ ثم هل ندل الناسَ إلى هذه السنة أم لا؟ (كما هو أصل السؤال) وجزاكم الله خيرًا |
|
#4
|
|||
|
|||
|
نعم إن شاء الله تعالى هو كذلك والأصل عدم الخصوصية فلاتعارض
ويجلي الأمر ويوضحه ماخرجه مسلم في صحيحه عن أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ إِسْمَعِيلُ تَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا والله أعلم 0 والسنة قبل بيانها لابد من التمهيد لها فتكون على نحو مافعله ولو أظهرها الناس بدون ذلك التحقيق والتقييد والإيضاح لاقتدى بعضهم ببعض فصلوا في وقت النهي بدون أن يكون مبدأ ذلك ذلك السبب فلم يكن يظهرها الرسول أمام الناس في المسجد حتى والله أعلم لايحصل خطأ في فهمهم ولذلك روى الطحاوي 000فكرهت أن أصليها في المسجد والناس ينظرون ولم يضعفها الحافظ في الفتح فيعلمون كيف يستعملوا هذه السنة ولايفعلوها أمام الناس في المساجد حتى لايفهم أنها صلاة وقت النهي بلاسبب ولو كانت منتشرة لم ينكرها عمر وبن عباس والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تنبيه الأفاضل إلى حكم تشبيك الأنامل | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر أصول الفقه وقواعده | 7 | 20-03-2012 12:35AM |
| أسئلة الأسرة المسلمة للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى | طارق بن حسن | منبر الأسرة والمجتمع السلفي | 0 | 12-12-2003 05:16PM |
| ردع العوام عن بدعة صلاة الرغائب والمحدثات في الإسلام | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر البدع المشتهرة | 0 | 12-09-2003 04:59PM |
