|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة لقد اجاز الاسلام نظر الخاطب الى خطيبته هل يكون هذا حتى بعد ان يخطبها ؟ وهل اذا نظر الخاطب الى خطيبته بعد ان وافقت على الزواج منه جائز ؟ ولو كان جائزا لا حرج فيه اقصد هو لم يرها قبل ان يخطبها ولكن بعد ان خطبها ووافقت قال اريد ان اراها فكانت هى مترددة فيما تفعل ؟ ما نظرة الشرع لهذه النظرة ولو بالامكان ان ينظر لخطيبته فماذا يحق له ان يرى منها ؟ افتونا بارك الله فيكم ووفقكم الى سبيل الرشاد |
|
#2
|
|||
|
|||
|
روى أبوداود في سننه من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا
فهذا يدل على مشروعية تحين الفرصة لرؤية المخطوبة من قبل خاطبها ولو من غير إذنها أو إذن أهلها بلامفسدة فله أن ينظر إلى شعرها ورقبتها وشيء من ساقها وذراعيها ولو من وراء الباب متزينة وهي لاتشعر إذا كان قاصدا عازما على نكاحها والضرورة تقدر بقدرها زمانا ومكانا ويدل على ذلك قوله فإن استطاع أن ينظر منها مايدعوه إلى نكاحها فليفعل والدعوة إلى النكاح بالنظر إلى المرغبات من البدن أعم من مجرد الوجه والكفين ثم يدل عليه فعل جابر راوي الحديث فإنها في تلك الحالة وهي لاتشعر من ينظر إليها قد تضع شيئا من ثيابها دون العري بطبيعة الحال قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه : قَالَ الشَّافِعِيّ : يَنْظُر إِلَى وَجْههَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَة , وَلَا يَنْظُر إِلَى مَا وَرَاء ذَلِكَ . وَقَالَ دَاوُد : يَنْظُر إِلَى سَائِر جَسَدهَا . قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه : وَعَنْ أَحْمَد ثَلَاث رِوَايَات : إِحْدَاهُنَّ : يَنْظُر إِلَى وَجْههَا وَيَدَيْهَا , وَالثَّانِيَة : يَنْظُر مَا يَظْهَر غَالِبًا , كَالرَّقَبَةِ وَالسَّاقَيْنِ وَنَحْوهمَا , وَالثَّالِثَة : يَنْظُر إِلَيْهَا كُلّهَا , عَوْرَة وَغَيْرهَا فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا مُتَجَرِّدَة ! وَاللَّفْظ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي نَظَر الْخَاطِب , وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ : " خَطَبَ رَجُل اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَظَرْت إِلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا , فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا " , رَوَاهُ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . قَالَ مَرْوَان بْنُ مُعَاوِيَة الْفَزَارِيُّ عَنْ يَزِيد . " خَطَبَ رَجُل اِمْرَأَة " . وَقَالَ سُفْيَان عَنْ يَزِيد عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . " أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّج اِمْرَأَة " , وَهَذَا مُفَسِّر لِحَدِيثِ مُسْلِم " أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ اِمْرَأَة " وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث بَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيِّ عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة قَالَ : خَطَبْت اِمْرَأَة عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَظَرْت إِلَيْهَا ؟ قُلْت . لَا , قَالَ : " فَانْظُرْ , فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَم بَيْنكُمَا " .إن ت0ه وأستبعد صحة الرواية عن أحمد في النظر إليها متجردة فهو إمام في السنة وقد روى الترمذي في جامعه من طريق بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ قَالَ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ قُلْتُ وَالرَّجُلُ يَكُونُ خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ والنساء شقائق الرجال إلا ماخصه الدليل كما أفاده بن حجر فلاتمكن المرأة مولاها أي عبدها من النظر إلى عورتها بزعم أنه مما ملكت يمينها ولكنه يفيد وجوب تغطية الرجل لعورته إلا ماخصه الدليل والنساء شقائق الرجال فالرواية الثانية لأحمد أرجح والله أعلم وهي قوله ة : يَنْظُر مَا يَظْهَر غَالِبًا , كَالرَّقَبَةِ وَالسَّاقَيْنِ وَنَحْوهمَا أقول لعله يقصد الشعر فإنه إذا كان خشنا كان مدعاة للنفرة لكثير من الرجال والله المستعان 0 ولاحرج إذا لم يراها قبل الخطبة أن يراها بعدها ورؤيتها قبل أن يخطبها أولى حتى لايرجع فتنكسر نفسها بعد رؤيتها فإذا راى مايدعوه إلى مباشرة مثلها فليفعل وهي حكمة بالغة فإنه إذا لم يرها ثم لم تعجبه بعد تعثرت الألفة بينهما وصعب عليه المعاشرة بالمعروف ثم قد يطلقها وتحسب عليها زيجة فتهون عند الخطاب والله المستعان 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| إعتقاد أئمة السلف | أبو عبد الرحمن السلفي1 | منبر التوحيد وبيان ما يضاده من الشرك | 4 | 25-10-2007 06:31PM |
