|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى شيخنا أبي عبد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي بعض الأسئلة أرجو من فضيلتكم الإجابة عنها أولاً: عائلة لديهم مسكنان في مدينتين متباعدتين بينهما مائتا كيلو متر ولكن إقامتهم الدائمة في الأول بينما الثاني يقيمون فيه عندما يذهبون لزيارة الأقارب فهل لهم القصر في الثاني؟ وإذا جاءت ابنتهم إلى البلد الذي فيه البيت الثاني ولم تقم فيه وإنما أقامت مع جدها لأمها فما حكمها القصر أم الإتمام؟ ثانياً: أحد المصارف يقوم ببيع سيارة بالتقسيط ولا يزيد على المبلغ المتفق عليه ولكن إذا تأخرت عن دفع القسط فإنه يأخذ زيادة فما حكم هذه الزيادة؟ وهل تجوز هذه المعاملة لمن غلب على ظنه أنه لن يتأخر في دفع الأقساط؟ أو لمن أراد أن يأخذ السيارة ويبيعها ويسدد ثمنها فوراً ويربح الفرق؟ ثالثاً: هل هناك خلاف بين أهل السنة في مسألة المسح على الجوربين؟ رابعاً: كيف نجمع بين ما ورد في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من أنهما سيدا شيوخ أهل الجنة من جهة وما ورد من أن أهل الجنة يكونون في الجنة شباباً وأن سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين من جهة أخرى؟ خامساً: كيف يكون الوضوء لمن وضع على أحد أعضاء الوضوء جبيرة؟ |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أما سؤالك الأول فظهار أمرهم أنهم مسافرون عند ذهابهم للمنزل الثاني فإنهم لم يعزموا الإقامة فيه فيأخذوا حكم من أقام في بلدين ولكن جاء عن ابن عباس أنه قال إذا مر بأهل له أو ماشية فليتم فهل يدخل في ذلك مروره بمنزل له 000؟؟؟يحتاج تأمل فنظرة إلى ميسرة للجواب عن هذا السؤال والله أعلم 0 قولك في السؤال ألثاني : أحد المصارف يقوم ببيع سيارة بالتقسيط ولا يزيد على المبلغ المتفق عليه ولكن إذا تأخرت عن دفع القسط فإنه يأخذ زيادة فما حكم هذه الزيادة؟ وهل تجوز هذه المعاملة لمن غلب على ظنه أنه لن يتأخر في دفع الأقساط؟ أو لمن أراد أن يأخذ السيارة ويبيعها ويسدد ثمنها فوراً ويربح الفرق؟ الجواب لايجوز إبرام هذا العقد أصلا لأنه عين الربا وماكان ربا الجاهلية الأولى إلا هذا يقول الدائن لمن أدانه إما أن توفي في وقت كذا وكذا وإما أن تربي أي تزيد 000قال تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فالواجب على من صادف المستدين معسرا أن ينظره حتى ميسرة أما أن يزيد عليه فهذا هو عين الربا فأصل هذا العقد محرم ولو علم أنه لن يتأخر عن السداد لأنه عقد ربوي مبني على باطل فهو باطل 0 السؤال الثالث : وهو قولك هل هناك خلاف بين أهل السنة في مسألة المسح على الجوربين؟ فالجواب : قال بن حجر : صَرَّحَ جَمْع مِنْ الْحُفَّاظ بِأَنَّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ مُتَوَاتِر , وَجَمَعَ بَعْضهمْ رُوَاته فَجَاوَزُوا الثَّمَانِينَ وَمِنْهُمْ الْعَشَرَة , وَفِي اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ الصَّحَابَة بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وليس بين الصحابة اختلاف فيه فهو إجماع فإن الإجماع المعتبر إجماع الصحابة . فقد نَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر كما أفاده ابن حجر عَنْ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : لَيْسَ فِي الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنْ الصَّحَابَة اِخْتِلَاف ; لِأَنَّ كُلّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ إِنْكَاره فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِثْبَاته , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا أَعْلَم رُوِيَ عَنْ أَحَد مِنْ فُقَهَاء السَّلَف إِنْكَاره إِلَّا عَنْ مَالِك , مَعَ أَنَّ الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَنْهُ مُصَرِّحَة بِإِثْبَاتِهِ , وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيّ فِي الْأُمّ إِلَى إِنْكَار ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِيَّة , وَالْمَعْرُوف الْمُسْتَقِرّ عِنْدهمْ الْآن قَوْلَانِ : الْجَوَاز مُطْلَقًا , ثَانِيهمَا لِلْمُسَافِرِ دُون الْمُقِيم . وَهَذَا الثَّانِي مَا فِي الْمُدَوَّنَة وَبِهِ جَزَمَ اِبْن الْحَاجِب , وَصَحَّحَ الْبَاجِيّ الْأَوَّل وَنَقَلَهُ عَنْ اِبْن وَهْب , وَعَنْ اِبْن نَافِع فِي الْمَبْسُوطَة نَحْوه وَأَنَّ مَالِكًا إِنَّمَا كَانَ يَتَوَقَّف فِيهِ فِي خَاصَّة نَفْسه مَعَ إِفْتَائِهِ بِالْجَوَازِ , وَهَذَا مِثْل مَا صَحَّ عَنْ أَبِي أَيُّوب الصَّحَابِيّ , َولكن قد اختلفوا في أيهما أفضل : فقَالَ اِبْن الْمُنْذِر اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء أَيّهمَا أَفْضَل : الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ , أَوْ نَزْعهمَا وَغَسْل الْقَدَمَيْنِ ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي أَخْتَارهُ أَنَّ الْمَسْح أَفْضَل لِأَجْلِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ مِنْ أَهْل الْبِدَع مِنْ الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض . قَالَ : وَإِحْيَاء مَا طَعَنَ فِيهِ الْمُخَالِفُونَ مِنْ السُّنَن أَفْضَل مِنْ تَرْكه ا ه . وَقَالَ الشَّيْخ مُحْيِي الدِّين : وَقَدْ صَرَّحَ جَمْع مِنْ الْأَصْحَاب بِأَنَّ الْغَسْل أَفْضَل بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتْرُك الْمَسْح رَغْبَة عَنْ السُّنَّة كَمَا قَالُوهُ فِي تَفْضِيل الْقَصْر عَلَى الْإِتْمَام , وأما سؤالك : كيف نجمع بين ما ورد في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من أنهما سيدا شيوخ أهل الجنة من جهة وما ورد من أن أهل الجنة يكونون في الجنة شباباً وأن سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين من جهة أخرى؟ فالجواب عليه سهلا بفضل الله أولا ليس في الحديث لفظة شيوخ وإنما كهول : فقد خرج الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه وابن ماجة في سننه عن علي وغيره مرفوعا أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين . ثم أن الكهل . : كما كما وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : ( وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّالِحِينَ ) قَالَ : الْكَهْل الْحَلِيم اِنْتَهَى , وَلكن قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : إِنَّ هَذَا لَا يُعْرَف فِي اللُّغَة , وَإِنَّمَا الْكَهْل عِنْدهمْ مَنْ نَاهَزَ الْأَرْبَعِينَ أَوْ قَارَبَهَا , وَقِيلَ : مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ وَقِيلَ اِبْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ اِنْتَهَى . وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ مُجَاهِدًا فَسَّرَهُ بِلَازِمِهِ الْغَالِب , لِأَنَّ الْكَهْل غَالِبًا يَكُون فِيهِ وَقَار وَسَكِينَة , فهما سيدا من كان في سن الكهولة في الدنيا ومات وهو كذلك ولازم هذا السن الوقار والسكينة والحلم 000وليس هذا أن في الجنة كهولا فهذه منقبة لهما أنهما كما قيل سيدا من مات كهلا في الإسلام واختيرت السيادة للكهولة بخاصة لأن ذلك السن مظنة الوقار والحلم والسكينة وإذا كان سيدا الكهول فالشباب من باب أولى والله أعلم 0 ثم سؤالك :كيف يكون الوضوء لمن وضع على أحد أعضاء الوضوء جبيرة؟ فالجواب عليه : أن ثبت عن بن عمر وقد قال البيهقي إسناده صحيح ولا أعرف من خالف البيهقي رحمه الله تعالى أن ابن عمر مسح على الجبيرة وعليه فإنه إذا بلغ إلى الجبير ة يمسح عليها ولايشترط أن يتجبر على طهارة فليست الجبيرة تأخذ حكم الخف ويمسح عليها كلها والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أقـوال الـعـلـمـاء المـعـتبرين فـي تـحـكـيـم الـقـوانـين | أبو عبد الرحمن السلفي1 | منبر التحذير من الخروج والتطرف والارهاب | 0 | 21-09-2007 05:21PM |
| التحذير من تخبطات عمرو خالد الداعية المصري الحليق في العقيدة ( منقول) | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر البدع المشتهرة | 0 | 26-09-2004 10:31PM |
