الموضوع: الإنتخابات
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 06-01-2008, 09:39PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحق في هذه المسألة أنه لايجوز استعمال حكم الانتخابات وسيلة لتعيين الحاكم لأن في ذلك تحكيم الطاغوت
وهو ليس من أحكام الإسلام وهي طريقة أهل الجاهلية وفوضى حمقاء إذ كيف يكون الأجدر الأكثر أصواتا مع أن الأكفأ يكون غير معروف وهو أقل أصواتا فليست كثرة الأصوات من المنتخبين بمغيرة لحقيقة كفاءة الحاكم أشبه بما لو جئنا بقطعة من ذهب وطالبنا فئام من الناس أن يصوتوا أذهب تلك القطعة أم فضة فصوت الأكثر أنها فضة فهل هذا سيغير حقيقة ذلك المعدن فعند الإختيار لايختار حاكما للمسلمين إلا الأصلح الكفأ إلا في حالة الغلبة كأن يستولي حاكم على ديار للمسلمين فتكون أعناقهم له خاضعة بالسيف فهذا بالإجماع يسمع ويطاع له
وأما في حالة الإختيار فلايجعل الاختيار تبعا للكثرة كما في الدول الكافرة التي تحكم الطاغوت ولايجوز الاشتراك من قبل من يريد أن ينتخب إلا إذا عرض على الناس حاكمين لابد من أحدهما فهنا لابأس بالتصويت لاختيار الأفضل والأقرب للسلفية والسنة
فإن ذلك داخل في قاعدة أخف الضررين كما أفاد الحافظ بن حجر في الفتح في ضبطها فقال إذا كان لابد من وقوع أحد الأمرين فيختار الأخف لدفع الأعلى والأشد
وقد استنبطت هذه القاعدة ممارواه البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ لمسلم عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ عَمُّ إِسْحَقَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ

فهنا كان لابد من وقوع أحد الأمرين إما نشر النجاسة في المسجد بلإنكار عليه أو حصر البول في مكان واحد فاختير أقل المفسدتين واللتين لابد من وقوع أحدهما

فهولايشترك لينتخب ولك إذا انتخبوا فلابأس أن يختاروا الأخف شرا مادام أنه لابد من وقوع أحد الأمرين وذهب إلى هذا العلامة الألباني من علماء العصر وهو الحق والله أعلم
0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com