الوجه الثالث/لم يفرق هذا الجاهل الطاعن في علماء عصرنا سفها بغير علم
بين إمكانية وقوع الزلل من العالم واتباعه الدنيا وبين واقع علمائنا
فنقول من كان متبعا للسنة والتوحيد وينهى عن الشرك برب العبيد ويبين الأحكام وشهر بذلك وكان من أهل العلم فالأصل حسن الظن به وتحريم جرحه وإسقاطه والوقيعة به
لأن الله أشهد أولي العلم على توحيده ولو لم يكن العلماء في الأصل عدول يدفع عنهم سوء الظن لما أشهدهم الله مع ملائكته على توحيده
قال تعالى شهد الله أنه لاإله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط
وروى البيهقي في سننه عن إبراهيم بن عبدالرحمن العذري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين واتحال المبطلين وتأويل الجاهلين
فمن عرف بحمل العلم والدعوة للسنة والتوحيد وترك الأهواء المضلة والخصومة فيها والدعوة إليها فحسن الظن فيه مقدم على سوء الظن لأنه عدل كما دل عليه الحديث
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|