الوجه الثاني
أن الجهاد لم تقم شروط تحقيقه في هذا العصر فهو زمن ضعف وقد قال شيخ الاسلام بن تيمية لم يكن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضعف أي في مكة قبل الهجرة مواجهة العدو ومقاتلتهم بل كان هديه مسلمتهم
ولذلك أقول لم يقاتلهم في الحديبية بل صالحهم ولم يواجههم في غزوة الأحزاب بل بنى خندقا للدفاع لكثرة العدو وتمكنه مع أن الجهاد قد قرض
والإعداد فرض كفاية وقد خصصت الدولة جيشا فليس النفير فرضا على كل أحد
قال تعالى وما كان للمؤمنين لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم
فإذا كان النفير لايجب على كل أحد فكيف تصدر فتوى بالإعداد لكل أحد وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر كل صحابي الأقصى والداني بالأعداد مع إحاطة الكفار بجزيرة العرب
فإن الله ماأمر المؤمنين لينفروا كافة
وإن هذا إلا تشغيب على أهل الحديث والحق لينفروا الناس عنهم وأنهم انهزاميون لايعدون علمائهم بالوظيفة يتأكلون
وإنهم والله في هذا لعلمائنا ظالمون ولحوم العلماء مسمومة وعادة الله فيمن انتقصهم معلومة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|