عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-01-2008, 03:49AM
أشرف الشيخ أشرف الشيخ غير متواجد حالياً
عضو مشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: جـــدة
المشاركات: 55
شبهات لم نستطع الرد عليها نرجو الاجابة عليها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ ماهر حفظك الله ورعاك لدي بعض الشبهات وجدتها في احد المنتديات وارجو الرد عليها لكي نستفيد واليك التفصيل كما هو من ذاك الموقع


ازيد على ما قاله الاخ اسامة كلاما ليس لي
انما هو لاحد الرجال الذين عملوا بما علموا..فما ضرهم تراجع المتراجعين ولا تخذيل المخذلين
من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ" البخاري (3641) ومسلم (1037)
وفي رواية : "لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" أخرجه مسلم (1922)


- والله حسيبهم -

فاليك المقال :

[[ وقد يتعجب الناس؛ هل يعقل أن هذا الشيخ فلان أو ذلك على جلالة قدره في العلم, ورغم كبر سنه, هل يعقل أن يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل؟! أقول؛ إن الإنسان ليس بمعصوم, وإذا نظرنا في تاريخنا وفي تاريخ العالم الإسلامي عبر القرون الماضية فنجد أن هذه الحالات تتكرر. وسأذكر مثالاً أو مثالين ليعي الناس هذا الأمر


1) فقد ذكر الإمام الذهبي رحمه الله في سيَره, ذكر سيرةَ علي بن المديني رحمه الله - انظر إلى مقدمة تلك السيرة - وقال: (علي بن المديني... أمير المؤمنين في الحديث) [سير أعلام النبلاء: 11/41]، وذكر هو وصفه ومدحه وذكر أن الناس في علم الحديث عالة عليه, ولكن من باب الإنصاف مع جلالة قدر علي بن المديني - وإذا ذكر لا يذكر علماؤنا في هذا العلم بجواره - ولكنه مع ذلك زل زلةً شديدة عندما تعرض لخدمة السلطان, وعندما ضغط عليه أمراء بني العباس وافقهم بضد ما يعتقد, وفي ضد ما كان يُدَرّس, وافقهم في تلك الفتنة المضلة الفظيعة.


2) وكذلك شيخ المؤمنين في الحديث يحيى بن معين رحمه الله زل نفس الزلة.وكثير من العلماء في ذلك العصر زلوا هذه الزلة, نتيجة للتهديد بالضرب والسجن, وقد يصل إلى القتل, وما ثبت إلا عدد يسير كما تعلمون كان منهم إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فينبغي التنبه لذلك, واقرأوا هذه السيرة لتروا ولتعتبروا بحال الناس.
وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان)) [رواه الإمام أحمد]، هذا إذا كان القاضي غضبان فينبغي عليه أن لا يقضي بين اثنين، فكيف إذا كان خائفاً؟ والخوف أشد وقعاً على النفوس من الغضب كما يقول ابن القيم رحمه الله : (فمن قصر النهي على الغضب وحده، دون الهم المزعج، والخوف المقلق، والجوع والظمأ الشديد، وشغل القلب المانع من الفهم، فقد قل فقهه وفهمه) [إعلام الموقعين ج1 ص 207-208].
فالناس في بلادنا خائفون من أن يقولوا كلمة الحق, فينبغي التنبه. وقد صرّحوا لنا مراراً كبار العلماء الذين يشار إليهم بالبنان عن الخوف الذي يخشونه فيما لو صدعوا بالحق, وقد حدثت من قبل أن أحد كبار العلماء في هيئة كبار العلماء حدثني عندما كنّا نقول لهم: "إنه ينبغي إصدار فتوى بوجوب الإعداد, على التسليم فرضاً بقولكم أن وجود الأمريكان في البلاد ضرورة", فاعتذر عن إصدار فتوى مع تصريحه في المجلس بأنه حق, وأنه لابد من أن يكون العمل للجهاد في البلاد على أبناء البلاد وأن يخرج الأمريكان, قال: (لكن الدولة لا توافق لنا بهذا), ولمّا قلنا له: "حاولوا عبر هيئة كبار العلماء أن تستصدروا فتوى بذلك, فقال كلاماً وأنا أشكر له مصارحته لي, قال ليس في نظامنا في قانون هيئة كبار العلماء"، قال: (لسنا نحن الذين نبحث القضية ونصدر فيها فتوى، وإنما تصدر الفتاوى في المسائل التي تحال إلينا من المقام السامي) - على حد تعبيره -

فينبغي للناس أن تعي هذا الأمر، فإذا استمر هذا الخلط ولم يتميز الولاء للمؤمنين وللدين, ولم يتميزالبراء والبراءة من الشرك والإلحاد, فلن نجد السبيل الذي نصل به إلى رضوان الله سبحانه وتعالى، فهذا أمر في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة. وينبغي على الصادقين من العلماء وطلبة العلم والدعاة أن يوضحوه للناس وللشباب, حتى لا يلتبس عليهم الأمر.
.....
فهؤلاء كما ذكرت لا يقاسون بعلي بن المديني رحمه الله ولا يقاسون بيحيى بن معين رحمه الله، ومع ذلك كمٌ هائل غفير الذين زلّوا عندما ضغط عليهم السلطان. فلنأخذ بكلام الإمام علي رضي الله عنه عندما قال للحارث: (يا حارث! إنه ملبوسٌ عليك, لا يُعرف الحق بالرجال, اعرف الحق تعرف أهله)

فهذه المسألة حاصل فيها – للأسف - تقليد كبير, كثير من الشباب يقلدون أمرهم لبعض موظفي الدولة, وهؤلاء يوضع عليهم عباءه ويعطون أسماء كبيرة، وهم في الحقيقة موظفون للدولة، عن علم أضلهم الله سبحانه عن علم, ففي كتبهم, وتعلمنا من كتبهم؛ أن من نواقض الإسلام العشرة موالاة الكافرين، ويصارحوننا في مجالسهم الخاصة, ولكن يخافون ويتأولون كما تأول يحيى بن معين رحمه الله فينبغي التنبه لذلك.