عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 31-12-2007, 09:23PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

تكفير أوتفسيق المعين لايكون إلا بإقامة الحجة وانتفاء الموانع وتحقيق الشروط ولايكفر بعد ولايفسق إلا عن علم بالمكفر والمفسق وحال المتعاطي لذلك على ماتقدم إلا إذا قام حال الزمان والمكان مقام الحجة والبيان كمن تبرجت في وسط منتشر فيه أن التبرج معصية وكبيرة فليس كمن تبرجت في زمان أومكان نسي فيه العلم وانتشر فيه الجهل
قال شيخ الإسلام بن تيمية : هذا، مع أني دائمًا ـ ومن جالسني يعلم ذلك مني ـ أني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير، وتفسيق، ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى ، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية‏.‏

وقال في موضع آخر :

‏فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين بدخوله فى ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذى لا معارض له، وقد بسطت هذه القاعدة فى ‏(‏قاعدة التكفير‏)‏‏.‏
ولهذا لم يحكم النبى صلى الله عليه وسلم بكفر الذى قال‏:‏ إذا أنا مت فأحرقونى، ثم ذرونى فى اليم، فوالله لأن قدر الله علىَّ ليعذبنـى عذابا لا يعذبه أحـداً من العالمين، مع شكه فى قدرة الله وإعادته؛ ولهذا لا يكفر العلماء من استحل شيئاً من المحرمات لقـرب عهده بالإسـلام أو لنشأته ببادية بعيدة؛ فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة‏.‏ وكثير من هؤلاء قد لا يكون قد بلغته النصوص المخالفة لما يراه، ولا يعلم أن الرسول بعث بذلك، فيطلق أن هذا القول كفر، ويكفر من قامت عليه الحجة التى يكفر تاركها، دون غيره‏.‏
أقول وكذلك التفسيق والله أعلم‏.

فهذه المرأة إذا كانت مشهورة بتعاطي الزنا وعدم التنزه من الخروج مع الرجال والخلوة بهم والتبرج الفاضح وشرب الخمر وهي في وسط يظن أنه بلغها العلم فيه فإنها تفسق للتحذير وليس للتشفي
فلاغيبة لفاسق في فسقه كما يروى عن الحسن أ وغيره

وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com