بسم الله الرحمن الرحيم
روى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت يا بن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قالت نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا
فقد ظنت أن النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها فمن أجل ذلك وهبت يومها لعائشة
فلو لم يكن الظن هذا ممكن عندها لما عملت به ولو كان خطئا لأنكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم
والكبيرة لاتجامع بل جماعها يمرض النفس وقد ذكرت أنها لاتجامع مع مرضها وأمهلت سنة
فإذا كان العنين الرجل يمهل سنة فكيف بالمرأة
فلابأس إن شئت أن تطلقها لماذكرت
والأفضل إن كان لك منها ولد أو لها رغبة فيك لمصلحتها الدنيوية للتعايش أو الآخروية وهي أنها تريد أن تصيب من صلاحك أن تدعها وتنكح غيرها حتى لايضيع العيال أو يفوتها الخير الذي منك
إلا إذا منعك وجودها من نكاح غيرها ممن ترغبها وتعفك ولاتجد من يرضى بك وترغبها إلا بخلوك عن زوجة وتخشى على نفسك فسارع بالزواج ولو بطلاقها 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|