هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم مختلق مصنوع
وليس له إسناد في كتب الحديث المشهورة المعتمدة كالكتب الستة والبيهقي ومعاجم الطبراني والحاكم ونحو ذلك وإنما ذكر بعض الباحثين أنه رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (11/379)،
وابن عساكر في تاريخه (47/471)، وقد أورده ابن الجوزي في موضوعاته (3/430) ح (1662)، وقال عنه:
هذا حديث لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعامة رواته مجاهيل لا يعرفون.
أقول والوضع فيه بين ظاهر لايخفى على من كان عنده أدنى علم بالحديث إذ كيف يحدث حدثا عظيما مثل هذا وهو مكاشفة الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم ولقاءه معه ولايذكر في كتب الحديث المعتدة والداعي قائم للحرص على روايته ثم لايوجد ولو بسند ضعيف فمخترعه كذاب أشر قاتله الله
ولاينصر شرع الله بالكذب على رسوله صلى الله عليه وسلم
فلإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار
وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ إِنِّي لَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|