بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين .....
فإن الحديث الذي خرجه البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ
هذا الشؤم المذكور في الحديث ليس كاعتقاد أهل الجاهلية أن هذه الأعيان تؤثر بذاتها ب
أصح قولي أهل العلم في معناه ماذكره القسطلاني أن شؤم المرأة سوء خلقها وسلاطة لسانها وشؤم الدار ضيقها والفرس تعثرها أو كما قال
والحديث فيه دعوة للتخلص من تلك الأمور إذا كانت شؤما على الرجل فإن شؤم سوء خلق المرأة وسلاطة لسانها سينتقل ربما للرجل بطول الملازمة إذ أن الطبع سراق وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأ على دين خليله روى الحاكم في المستدرك عن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء وأربع من الشقاء المرأة السوء والجار السوء والمركب السوء والمسكن الضيق
فالشقاوة والله أعلم هي ذلك الشؤم وعبر بالشؤم لأنها مظنة الشر الحسي المعروف سببه تشبيه بالمعنوي
لوقوع وجه في الشبه وهو الشر والله أعلم
وينبغي أن تتحملي الزوج وتصبري عليه عسى الله أن يجعل لك بصبرك فرجا ويعظم أجرك فإن حقه عظيم فقد روى الحاكم في مستدركه عن أبي سعيد مرفوعا
حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه
وأدمني نصيحته وادعي له في أوقات الإجابة كثلث الليل الأخير وتوددي له كما قيل كوني له أمة يكن لك عبدا ولاتعصي أمره فتوغري صدره وتجملي له حسا ومعنى
فإن الفرج مع الصبر ومع العسر يسر ولن يغلب عسر يسرين
وأين تجدي مثله صاحب منهج فإني لاأراهم إلا قليل وأرجو أن أخطاءهم في السلوك تذوب مع صلاح منهجهم وغيرة الرجل على زوجته أشد وينبغي إحسان الظن بالزوج
وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ثال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم وسوء الظن فإنه أكذب الحديث ولعله مايجد ماينفق وقت سؤالك ووجد وقت احتياج أهله
ومع ذلك فالنصيحة مطلوبة برفق وغنج منك وليونة فلعل قلبه إذا كان في ميل غير جائز أن يعتدل ويعدل والله أعلم0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|