بسم الله الرحمن الرحيم
خصاء الحيونات :
قال القرطبي :
وأما خصاء البهائم فرخص فيه جماعة من أهل العلم إذا قصدت فيه المنفعة إما لسمن أو غيره.
والجمهور من العلماء وجماعتهم على أنه لا بأس أن يضحي بالخصي،
واستحسنه بعضهم إذا كان أسمن من غيره.
ورخص في خصاء الخيل عمر بن عبد العزيز.
وخصى عروة بن الزبير بغلا له.
ورخص مالك في خصاء ذكور الغنم، وإنما جاز ذلك لانه لا يقصد به تعليق (3) الحيوان بالدين لصنم يعبد، ولا لرب يوحد، وإنما يقصد به تطييب اللحم [ فيما (4) يؤكل ]، وتقوية الذكر إذا انقطع أمله (5) عن الانثى
والثابت عن ابن عمر، وكان يقول: هو نماء (1) خلق الله، وكره ذلك عبد الملك بن مروان.
وقال الاوزاعي: كانوا يكرهون خصاء كل شئ له نسل.
وقال ابن المنذر: وفيه حديثان: أحدهما عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الغنم والبقر والابل والخيل.
والآخر حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صبر (2) الروح وخصاء البهائم.
والذي في الموطأ من هذا الباب ما ذكره عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره الاخصاء ويقول: فيه تمام الخلق.
قال أبو عمر: يعني في ترك الاخصاء تمام الخلق، وروي نماء الخلق.
قلت: أسنده أبو محمد عبد الغني من حديث عمر بن إسماعيل عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول
.
فمنهم إذن من كره ذلك،
قال ماهر :وهو الأصح لما روى الإمام أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الخيل والبهائم .
ولأن فيه تعذيب للحيوان وتغييرا لخلق الله التام قال تعالى عن الشيطان وللآمرنهم فليغيرن خلق الله 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|