بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالك الأول:
هل يجوز نقل الكتب والمقالات والفتاوي من المواقع والمنتديت على الانترنت الى اخرى بدون الرجوع الى مشرفي تلك المواقع والمنتديات ان وجدوا وللوضيح أغلب المواقع لا تضع على الموقع مايفيد منعهم أو قبولهم ذلك .
وعلى سبيل المثال :
أنا قمت بتحميل بعض الكتب والمقالات (منها أسامة بن لادن وصلح الحديبية)من هذا المنتدى الطيب الى منتدى اخر بدون الرجوع اليكم .
الجواب :
لامانع من ذلك بقيود الأول ألا يكون صاحب المقال قد اشترط عدم نقله إلى منتدى آخر إلا بإذنه
الثاني : أن ينظر إلى عاقبة ذلك من جهة المصلحة والمفسدة فلربما نقله إلى مكان يؤدي نقله إليه إلى مفسدة راجحة وذلك ينظر فيه إلى موضوع المقال وإلى الطبقة من الناس التي يكثر دخولها في المنتدى المراد النقل إليه
ثالثا : أن ينسب العلم إلى أهله فلايتبنى المقال ويقول بلسان حاله هذا مما صنعته يداي الكريمتان وهو لغيره فمن بركة العلم نسبته إلى أهله 0رابعا الدقة في النقل وترك التصرف في البتر والإضافة والإختصار إلا بإن صاحب المقال إلا إذا كان المختصر من أهل العلم 0والله الموفق 0
السؤال الثاني :
- هل يحل لطلبة العلم ان يقيموا منتدى لهم ويخصوا باب بتجريح بعض الدعاة الذين انحرفوا عن المنهج وللانصاف اغلب ما ينقلون عن العلماء ولكنهم يزيدون بعض الالفاظ التي هي اقرب للسب والشتم لهؤلاء الدعاة المتكلم فيهم .
الجواب :
لابأس بذلك بل ذلك من الجهاد لنصرة دين الله سبحانه كما قال مسلم في مقدمة أن جرح الرواة بحق ليست من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة والذب عن الشريعة المكرمة ولكن يتكروا التقييم لأهل العلم فينقلوا مقالاتهم في الرجال ويتركوا الزيادة عليها بالشتم والإنتقاص لأن هذا الفن لايتكلم فيه إلا أهل العلم العالمين بالمصالح والمفاسد وقواعد العلم كما قال الذهبي لايتكلم في الرجال إلا تام العلم تام الورع
فلربما أدى كلامهم إلى القول على الله بغير علم ومفسدة في الدعوة أرجح من المصلحة والله المستعان 0
الؤال الثالث :
- هل يذكر أهل البدع ممن ماتوا ويدعا لهم بالمغفرة دون الرحمة لمنع ايهام القارىء ان ذلك من الثناء عليهم أخص بالذكر (سيد قطب) فكثير من طلبة العلم يدعون له بالمغفرة فقط دون الرحمة عند ذكره.
الجواب :
لاأعلم أن هناك من يدعو لأحد بالمغفرة دون الرحمة فمن فعل فهو ناقص العقل إذ أن المغفر للعبد تستوجب الرحمة له إذ غاية الرحمة دخول الجنة ومن غفر له أصاب رحمة الله ودخل الجنة
ولكن من ظهرت بدعته وفشت والتبس أمره فإن طريقة السلف خفض رايته حتى لايسمع قوله الباطل في الشريعة فإن لسيد قطب أباطيل في الشريعة لم أر أحد جرأ عليها من الكتاب المسلمين مثله وذلك مثل انتقاصه بنبي الله موسى ووصفه بأنه مندفع عصبي المزاج مثل للزعيم الموصوف بذلك وهذا يخالف نص القرآن والإجماع على احترام الأنبياء والرسل قال تعالى 00000فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها فوصفه بأنه آدر بشيء خلقه الله فيه أهون من أن يوصف بشيء له اختيار فيه وكسب وهو الإندفاع العصبية الهوجاء المبنية على انفاع وجعله مضرب مثل لمن كان كذلك 0 ولولا جهله لكفرناه
وشتمه لبعض الصحابة كعمرو بن العاص ومعاوية ابن أبي سفيان وقوله فيهما حين يركنا للغش والنفاق وبيع الذمم 00إلخ
وعدم إيمانه بالأستواء على الوجه الذي آمن به السلف بل قال كناية عن الهيمنة وجعل الموسيقى معيارا لآيات الله في سورة الفجر وغيره في كلام شين يستحيى من ذكره وبدع أخرى جمعها الشيخ العلامة ربيع المدخلي أزجل الله مثوبته وغفر له ونصر به السنة
فإظهار الترحم له والدعاء قد يجعله عند أهل الإسلام كغيره ممن يقبل قوله من أهل العلم زاعمين أنه يخطأ ويصيب ونأخذ الحق الذي ذكره وندع الباطل وكأن العامة من العلماء المميزين بين الحق والباطل حتى يترك لهم الحبل على الغارب يقرأون من كتبه ويتبنون ضلالاته من غير تحذير
ولذلك قال الإمام أحمد لاتجالسوا الحارث إنه مبتدع ولم يقل إجلسوا وخذوا الطيب واتركوا البطال من كلامه لأن الناس لاتمييز لهم والله المستعان 0
السؤال الخامس :
- هل منع الاشخاص الذين يتسولون في المساجد وزجرهم من طاعة ولي الامر وخاصة ان الحكومة تمنع مثل هذا التسول ولكنها لا تشدد فيه وما هي الطريقة المثلى لمعاملاتهم في الشريعة.
الجواب :
السائل له حق كما ذكره الإمام أحمد أخذا من قوله تعالى و في أموالهم حق للسائل والمحروم
فيعطى المحتاج السائل ويؤخذ على ظاهر ه
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله لقد سمعت فلانا وفلانا يحسنان الثناء يذكران أنك أعطيتهما دينارين
قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم
والله لكن فلانا ما هو كذلك لقد أعطيته ما بين عشرة إلى مائة فما يقول ذلك أما والله إن أحدكم ليخرج مسألته من عندي يتأبطها ( يعني تكون تحت إبطه )
نارا قال قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله لم تعطيها إياهم ؟ قال فما أصنع يأبون إلا ذلك ويأبى الله لي البخل
رواه أحمد وأبو يعلى وصححه الألباني
فالمنع مطلقا من السؤال لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة الكرام
وأما إذا انتشرت وظهرت وصارت ظاهرة للتأكل وعرف أن غالبهم يحتالون ولايراعون مارواه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ
ويأخذون أموال الناس تكثرا بغير حق ولو اطلع على حاله الغني لما أعطاه فإذا صاروا هم الغلبة
فليتحرى المحتاج ولايعطي هكذا من غير تحري طاعة لولاة الأمر الذين يقاومون مثل هذه الظاهرة الشينة والتي تؤدي إلى ترك العمل وأكل أموال الناس بغير حق بل تكثرا والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|