عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-04-2007, 05:45PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي قول الشيخ بن باز جماعة الإخوان والتبليغ من الفرق الهالكة

بسم الله الرحمن الرحيم
(ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) الحديث .
فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع،

وجماعة الإخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق للعصا على ولاة الأمر

هل هاتان الفرقتان تدخلان في الفِرق الهالكة ؟

الجواب :
الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأصلي وأسلم على من بعثه الله رحمة للعالمين
محمد بن عبدالله الصادق الأمين المبعوث بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وعلى أله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإ‘حسان إلى يوم الدين أمابعد

فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فلايقبل دين إلا دينه صلى الله عليه وسلم ولايقبل هدى إلا هدي فخير الهدي هديه وشر الأمور مأحدث في الدين من بعده صلى الله عليه وسلم والهدى ودين الحق هو الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وخير من فهم هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعقل عنه العلم ومقاصد الشريعة وهدى الله الذي أرسل به من التوحيد والسنة والأحكام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كما خرج البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ0
فمن أحدث في دين الله منهاجا وطريقا يسير عليه يتدين به ويدعو إليه ويستدل له ويخاصم فيه ويزعم أنه يدعو به إلى الله ويريد به نصر الإسلام والمسلمين ويصبر على الأذى والسجن والتعذيب في طريق تحقيقه ويعادي من يخالفه في منهجه بدون النظر في أدلة المخالف ولو كانت حقا وصابا على السنة وفهم الصحابة ثم ينسب ذلك المنهج إلى رجل غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا قال تعالى : إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء بل تلك صفة المشركين وهي أن تنصب جماعة كالإخوان المسلمين رجلا كحسن البنا ومقالاته
أو جماعة التبليغ رجلا كإلياس ومقالاته منهجا توالي وتعادي فيه ولاتعرف أدلته ولامخالفته للحق والسنة وآثار الصحابة بل تعادي كل من يخالفه ولو بالسنة والأدلة الشرعيه واتفاق الصحابة ولاتقبل الحق إلا ممن يقول بمقالاتهم ولاترفعه وإن كان أعلم أهل الأرض حتى يقول بقولهم فهي الحزبية البغيضة المفرقة والتي ذمها رب العالمين فقال ناهيا عباده المؤمنين المتبعين عنها وعن الإتصاف بها

((ولاتكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ))
فهم فرحون بتلك المقالات والمسالك المحدثة التي خالفوا فيها الرسول وأصحابه كقول حسن البنا طريقتنا صوفية سلفية وذلك لتذويب الولاء والبراء والعقيدة لتحقيق مبدأ الإجتماع البدعي على فكره معتقدين أنها الدين الحق الذي ماسواه باطل غير ناظرين ولامتفقهين في سنة سيد الأولين والآخرين ولاعمل الصحابة المهديين
مع أنه مالايتم الواجب إلا به به فهو واجب وقد اتفقت الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فدين الرسول والصحابة خيردين ومنهجهم خير منهج وطريقهم خير طريق فهم الصراط المستقيم ولايمكن لأحد أن يعرف طريقتهم المثلى إلا بالتفقه في الدين بدراسة السنة الصحيحه وفقهها على فهم الصحابة والتابعين الموروثة عن الرسول الأمين والصحابة المهديين والأخذ عن أكابر علماء السنة ومن كان على طريقتهم وعلمهم كأحمد ومالك والشافعي والبخاري والأوزاعي وحماد بن زيد 0000فلايتم واجب الإتباع إلا بإتمام واجب التفقه
فلما تركوا التفقه في طريقة النبي صلى الله عليه وسلم والآثار المورثة عن أصحابه وأكابر علماء السنة
كما قال سفيان الثوري فيما أخرجه الخطيب البغدادي عنه في كتابه الفقيه والمتفقه ليكن معتمدك على الأثر وخذ من كلام العلماء ((يعني علماء السنة كأحمد ومالك والبخاري ونحوهم )) ماتفهم به الأثر
غير ناظرين إلى نصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم المتقدمة في قوله خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم 000والذي مقتضاها أن لايطاع أحد غير الرسول وأصحابه في طرق التدين وأساليب الدعوة والجهاد وإنكار المنكر فإن قوله خير الناس عام يشمل كل الأفراد الزهد والعلم والورع والتفقه وطرق الدعوة والجهاد وإنكار المنكر وسائر العبادات المبنية على الإتباع لاالإبتداع 000فمن ادعى أن طريقة حسن البنا الإخواني وإلياس التبليغي خير من طريقة الرسول وأصحابه إما بلسان الحال أو لسان المقال فهو مبتدع ضال خارج عن الفرقة الناجية الطائفة المنصورة والتي منهجها الإتباع لآثار السلف لاالإبتداع والتحزب والتدين بمقالات الخلف والمولاة والمعادة فيها وهو من الفر ق الهالكة إذا اتخذ تلك المخالفات منهجا يسير عليه ويتدين عليه ولسان حاله يقول خير الهده هدى من اتبع دون محمد وأصحابه



ومن تأمل حال هاتين الجماعتين المبتدعتين جماعة الإخوان والتبليغ ((الأحباب )) وجدهم كما أفتى سماحة شيخنا عبدالعزيز بن باز لما سئل عنهما في مسائل الطائف 1417من هجرة رسولنا صلى الله عليه وسلم فقيل له رحمه الله تعالى جماعة الإخوان والتبليغ من الثنتين وسبعين فرقة الهالكة (((فقال نعم )) وصدق رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة

وذلك لأن لهما منهجين وطريقين في الدعوة والتدين يخالفون في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويدعون إليه ويوالون ويعادون فيه ويستدلون له بالشبه الباطلة والحجج الداحضة ومن عارضهم بالسنة مقتوه وحذروا منه فدعوتهم ليس إلى بدعة واحدة كالمولد أو ذكر مبتدع بل إلى طريقة ومنهج بدعي يسحقون بكل ماستطاعوا كل من يخالفهم فيه إن قدروا عليه والله متم نوره ولو كره المبطلون

وذلك أن جماعة الإخوان المسلمين والتي منشأها مصر روج طريقتها ودعا إليها حسن البنا وهو الذي يقول في المنهج الذي رسمه لأفراد جماعته التي انشقت عن جماعة السلف رضي الله عنهم
طريقتنا صوفية سلفية وشرح هذه العبارة في كلمة أخرى له فيقول نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ولايفرق لاهو ولاأتباعه كما بين الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني والذي عاصر هذه الجماعة عن قرب بالأردن بين أصول الإعتقاد كتوحيد الألهية والصفات وبين الأحكام المختلف فيها في الفقه فنظروا إلى الإجتماع ولو لم يتحقق مع ذلك الإجتماع الدعوة إلى الكتاب والسنة بفهم السلف ولو كان المجتمعون المتآخون من الرافضة القائلين بأن القرآن ناقص والمتهمين عائشة بما برأها الله منه أو الجهمية النافين لصفات الرب القائلين لم يكلم الله موسى تكليما ولم يستوي على العرش وليس بسميع ولابصير نعوذ بالله منهم أو قبوريا مشركا داعيا غير الله كالبدوي والحسين ونفيسة مادام أنه يقول لاإله إلا الله ويصلي من دون النظر إلى شركه الذي نقض به إسلامه وقول ربنا ولو أشركوا لحبط عنهم ماكانوا يعملون أو تكفيريا تفجيريا أو صوفيا مادام أنه منظم للجماعة يتحرك بأوامرها وينصاع لمراداتها ولو كانت بدعة ضلالة متخذين أمراء للجماعة في الحضر إمارة بدعية لم يسبقوا إليها يقولون أولا نكتل ونجمع ثم نصحح منهج بدعي لايدعو للتوحيد والسنة والإحتكام لفهم سلف الأمة رحمهم الله بل أفراده متلونون يرون الكذب في مصلحة الدعوة والبهتان لكل من خالفهم يرمونه بالعظائم ولايتورعون ويضخمون أخطاءه ويسفهون آراء العلماء المخالفين لطريقتهم بالسنة بدعوى أنهم عملاء سلطان ليس لديهم فقه بالواقع لتتم السيطرة على أتباعهم بتنفيرهم عن علماء السنة ودعوتهم لقراءة كتب الفكر لسيد قطب وغيره لينشأوا عليه مشغلين أوقات أتباعهم ببرامج دعوية ترفيهية تشغلهم عن السماع والأخذ لأكابر العلما ء حتى أنتجوا جيلا مفكرا لايقيم للسن وزنا حتى أن وعاظهم الذين تخرجوا من مدرستهم تجد عندهم شيء يشبه اتخاذ آيات الله وحديث رسول الله هزوا كقول أحدهم عزل عمر بن الخطاب فلان وكنا نعزل والقرآن ينزل لايحترمون السنة ولايقدرون أهلها ولايدعون للتوحيد ولاينكرون الشرك والبدع ولايحذرون من أهل البدع بل يعادون من بين حالهم ونصح للأمة وحذر منهم مع أن الإتفاق قائم بين علماء أهل الإسلام على مخالفة طريقتهم قال شيخ الإسلام بن تيمية والتحذير من أهل البدع واجب باتفاق المسلمين 000000
فممن تأثر بهم بل هم على مبدأهم العام من عدم التشنيع على أهل البدع والدعوة للتوحيد والسنة كثير من أبناء المملكة العربية السعودية والبلدان العربية المجاورة من وعاظ ودكاترة في الجامعات وأئمة مساجد 00000000
((وسنكل في الحلقة التالية الكلام عن جماعة التبليغ ))
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com