عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-04-2007, 06:26AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد
فهذا الأمر عائد إليك إن رأيت أنه يمكنك قبولها بعد التوبة ولايفتنك التفكير في ماضيها عن عبادتك وعلاقتك معها فتسيء إليها وتظلمها ففارقها خير لك ولها وإن رأيت الصبر وقنعت بتوبتها واطمئننت لها بقرائن تدل عليها فعفى الله عما سلف فصاحبها بالمعروف أو سرحها بإحسان فإنك مأمور شرعا بحسن المعاشرة معها قال تعالى وعاشروهن بالمعروف
فإذا لم تقدر على تنفيذ حكم الله فيها وأمره بمعاشرتها بالمعروف لم تقدم فلاتجعلها جسرا لك لجهنم بظلمها وترك إعطائها حقها وفي الطلاق راحة لأهل الإسلام إذا اقتضى الأمر وأدى بقاء الزوجة إلى فتنة ونكد وتعكير لصفو العبادة فماخلقنا إلا للعبادة بخلاف النصارى وقد طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ولكن جاءه جبريل فقال إنها صوامة قوامة فراجعها فليس الطلاق بمحرم
وقد روى النسائي في سننه أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تَحْتِي امْرَأَةً لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ قَالَ طَلِّقْهَا قَالَ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ فَأَمْسِكْهَا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وقد ضعفه أحمد وغيره وصححه الألباني
وعلى صحته فمعناه تعرض له السندي فقال :
قَوْله ( وَهِيَ لَا تَمْنَع يَد لَامِس ) أَيْ أَنَّهَا مُطَاوِعَة لِمَنْ أَرَادَهَا وَهَذَا كِنَايَة عَنْ الْفُجُور وَقِيلَ بَلْ هُوَ كِنَايَة عَنْ بَذْلهَا الطَّعَام قِيلَ وَهُوَ الْأَشْبَه وَقَالَ أَحْمَد لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَفْجُر وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَاد السَّخَاء لَقِيلَ لَا تَرُدّ يَد مُلْتَمِس إِذْ السَّائِل يُقَال لَهُ الْمُلْتَمِس لَا لَامِس وَأَمَّا اللَّمْس فَهُوَ الْجِمَاع أَوْ بَعْض مُقَدَّمَاته وَأَيْضًا السَّخَاء مَنْدُوب إِلَيْهِ فَلَا تَكُون الْمَرْأَة مُعَاقَبَة لِأَجْلِهِ مُسْتَحِقَّة لِلْفِرَاقِ فَإِنَّهَا إِمَّا أَنْ تُعْطِي مَالهَا أَوْ مَال الزَّوْج وَعَلَى الثَّانِي عَلَى الزَّوْج صَوْنه وَحِفْظه . وَعَدَم تَمْكِينهَا مِنْهُ فَلَمْ يَتَعَيَّن الْأَمْر بِتَطْلِيقِهَا وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّهَا تَتَلَذَّذ بِمَنْ يَلْمِسهَا فَلَا تَرُدّ يَده وَلَمْ يُرِدْ الْفَاحِشَة الْعُظْمَى وَإِلَّا لَكَانَ بِذَلِكَ قَاذِفًا وَقِيلَ الْأَقْرَب أَنَّ الزَّوْج عَلِمَ مِنْهَا أَنَّ أَحَدًا لَوْ أَرَادَ مِنْهَا السُّوء لَمَا كَانَتْ هِيَ تَرُدّهُ لَا أَنَّهُ تَحَقَّقَ وُقُوع ذَلِكَ مِنْهَا بَلْ ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ بِقَرَائِن فَأَرْشَدَهُ الشَّارِع إِلَى مُفَارَقَتهَا اِحْتِيَاطًا فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى فِرَاقهَا لِمَحَبَّتِهِ لَهَا وَأَنَّهُ لَا يَصْبِر عَلَى ذَلِكَ رَخَّصَ لَهُ فِي إِثْبَاتهَا لِأَنَّ مَحَبَّته لَهَا مُحَقَّقَة وَوُقُوع الْفَاحِشَة مِنْهَا مُتَوَهَّم ( اِسْتَمْتِعْ بِهَا ) أَيْ كُنْ مَعَهَا قَدْر مَا تَقْضِي حَاجَتك ثُمَّ لَا دَلَالَة فِي الْحَدِيث عَلَى جَوَاز نِكَاح الزَّانِيَة اِبْتِدَاء ضَرُورَة أَنَّ الْبَقَاء أَسْهَلَ مِنْ الِابْتِدَاء عَلَى أَنَّ الْحَدِيث مُحْتَمَل كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع وَرُدَّ بِأَنَّهُ حَسَن صَحِيح وَرِجَال سَنَدِهِ رِجَال الصَّحِيحَيْنِ فَلَا يُلْتَفَت إِلَى قَوْل مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .
السندي

قال شيخ الإسلام ومن النساء من تقبل من يلمسها وينظر إليها وتتلذذ بذلك ولكنها لاتزني ولاتمكنه من الزنا ولكن تقبل بمقدماته
أقول فمثلها إن صبر عليها بعد التوبة فحسن وأما إذا لم يطق فما كان للمؤمن أن يذل نفسه أن يحمل نفسه من البلاء مالايطيق كما نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم و ولو ثبت زناها لجاز إبقائها شرعا بعد توبتها فكيف ولم يثبت فراجع نفسك واستخر الله فإن كان في إبقاءها خير ييسر لك ذلك وإن كان شرا يصرفه عنك وماخاب من استخار والحمدلله رب العالمين 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com