بسم الله الرحمن الرحيم
لايصلح مثل هذا العمل وهو من التفريق بين المرأ وزوجه وهو من أعمال السحرة وقد قال الله تعالى :
ويتعلمون منهما مايفرقون به بين المرأ وزوجه
روى أبوداود بإسناد حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ
فإذا كان توغير الصدر بالكلام لتجفو المرأة زوجها أو لتبغضه محرم فكيف بمن دفع المهر لتختلع منه ثم يتزوجها فتجويز مثل هذا العمل المنكر من الإفساد في الأرض بل الشأن أن يصلح الرجل بين المرأ وزجه عملا بقوله تعالى لاخير في كثير من نجواهم إلا 000وذكر منها الإصلاح بين الناس
ولربما إذا ماوجدت مالا تفتدي به تراجع نفسها وتصلح مابينها وبين زوجها وهو أحق بها كما قال تعالى ولاتعضلوهن أن ينكحن أزواجهن وهذا من التعاون على الإثم والعدوان وليس لها أن تطيع والدها الذي تمشى مع رغبة ذلك الرجل الظالم لنفسه وهذه التي تختلع طاعة لرغبة رجل أجنبي ورغبة فيه بالتعاون مع الوالد مع كون الزوج محسن إليها أولى بالدخول في حديث المختلعات هن المنافقات وحديث أيما امرأة سئلت زوجها الطلاق من غير مابأس فحرام عليها رائحة الجنة ثم إن كان غير محسن فلعل عدم وجدان المال طريق لبقائها تصبر عليه فلعل حاله ينصلح قال شيخ الإسلام بن تيميمة وليس لها أن تطيع أمها (أقول أو أبوها )فيما تأمرها به من الاختلاع منه أو مضاجرته حتى يطلقها، مثل أن تطالبه من النفقة والكسوة والصداق بما تطلبه ليطلقها، فلا يحل لها أن تطيع واحدًا من أبويها في طلاقه إذا كان متقيًا لله فيها. ففي السنن الأربعة وصحيح ابن أبي حاتم عن ثوبان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة). وفي حديث آخر:(المختلعات والمنتزعات هن المنافقات). وأما إذا أمرها أبواها أو أحدهما بما في طاعة الله ـ مثل المحافظة على الصلوات، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، ونهوها عن تبذير مالها وإضاعته، ونحو ذلك مما أمر الله ورسوله أو نهاها الله ورسوله عنه، فعليها أن تطيعهما في ذلك، ولو كان الأمر من غير أبويها، فكيف إذا كان من أبويها؟ !
وإذا نهاها الزوج عما أمر الله، أو أمرها بما نهى الله عنه، لم يكن لها أن تطيعه في ذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، بل المالك لو أمر مملوكه بما فيه معصية لله لم يجز له أن يطيعه في معصية، فكيف يجوز أن تطيع المرأة زوجها أو أحد أبويها في معصية؟ ! فإن الخير كله في طاعة الله ورسوله، والشر كله في معصية الله ورسوله.
والله المستعان 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|