بسم الله الرحمن الرحيم
قال الحافظ بن كثيرج4/ص35
ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق قال الحسن البصري قال لا والله لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك ثم أمر بها فعقرت وكذا قال قتادة وقال السدي ضرب أعناقها وعراقيبها بالسيوف وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها حبالها وهذا القول اختاره ابن جرير قال لأنه لم يكن ليعذب حيوانا بالعرقبة ويهلك مالا من ماله بلا سبب سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر اليها ولا ذنب لها
وهذا الذي رجح به ابن جرير فيه نظر لأنه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا ولا سيما إذا كان غضبا لله تعالى بسبب أنه اشتغل بها حتى خرج وقت صلاة العصر ولهذا لما خرج عنها لله تعالى عوضه الله عز وجل ما هو خير منها وهو الريح التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب غدوها شهر ورواحها شهر فهذا أسرع وخير من الخيل قال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدهماء وكانا يكثران السفر نحو البيت قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقال لنا البدوي أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل وقال إنك لا تدع شيئا إتقاء الله تعالى إلا أعطاك الله عز وجل خيرا منه
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|