عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 29-03-2007, 10:30PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
نعم ماذكره الشيخ الفاضل ربيع المدخلي حق وهو من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم كما خرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم عن وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
ورى أبوداود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم‌
وقال تعالى :(( ولاتنازعوا فتشفلوا فتذهب ريحكم 000000
وقال تعالى :(( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا
قال شيخ الإسلام فالسنة مقرونة بالجماعة والإتلاف والبدعة مقرونة بالتفرق والإختلاف أو كما قال
وصدق فقد قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا 000فدل على أن الإعتصام بالسنة سبيل للإتلاف
ولما ضيع هؤلاء الشباب المتحمسون المحدثون والكهول المتهالكون في الجرح والنقد بلا سلوك لطريقة السلف في الحكم على الرجال وممن تولى كبر ذلك محمود الحداد وأخيرا فالح الحربي ومن قبل عبداللطيف باشميل تخفيا في الأنترنت باسم الرحالة هو أو من على طريقته ومن سلك سبيلهم
تفرق الشباب لأنهم لم يتمسكوا بالسنة والتي يفهمها سلف الأمة في الحكم على الرجال
فمما ضيعوه من ضوابط الجرح والتعديل
أولا: ماقاله الذهبي رحمه الله تعالى لايتكلم في الرجال إلا تام العلم تام الورع 0
فتكلم الأحداث بالقياس على مقالات أئمة السلف في أناس قد قام المقتضي وانعدم المانع من الكلام عليهم
فتكلم هؤلاء الأغمار الصغار بالتبديع والتشنيع بلامراعاة لعلم أولئك الأكابر ومراعاتهم للمصلحة والمفسدة وبقواعد التبديع والجرح وكما قيل لوسكت أهل الجهل لقل الخلاف في الدين وعلم الرجال وسبر حالم وتوقيت الكلام عليهم بالإسقاط يحتاج لعالم فاستعجلوا الشيء قبل أوانه

ثانيا : ماكل من وقع في بدعة تأولا ممن عرف بالسنة والدفاع عنها والدعوة للتوحيد والتحذير من الشرك والبدع والرد على أهل الأهواء المضلة مبتدع يهجر ويشنع عليه كما قال الذهبي رحمه الله تعالى لو بدعنا العالم بالبدعة والبدعتين لبدعنا أناس مثل ابن مندة 0000 والميزان يعرفه العلماء وليس الصغار
فالصغار ينقلون عن العلماء في الجرح بعد اسشارة العلماء ولاينفردوا بتبديع وهم بعد مانضجوا في العلم فيصد ق عليهم ماقاله الذهبي أو غيره يريد أن يطير ولما يريش أو تزبب قبل أن يتحصرم

ثالثا : هناك فرق بين البدع الخفية على العامة مثل بدع الوعاظ والقصاصين والبدع الظاهرة
وقد قال علي حدثوا الناس بمايعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله
فإذا جئت تبدع من هو مسموع الكلم ببدعة خفية عن واعظ مشهور وأنت مغمور غير معروف ولاإمام يرجع إليك كان الضرر الذي يولده ذلك الكلام والتفرق والفساداعظم من المصلحة المتوهمة ولايقدر ذلك ويحسب المصلحة والمفسدة ويقيم الحجج إلا أهل العلم والذين عندهم قدرة على البيان 0

رابعا : من كان له بدعة ظاهرة متفق عليها كبدعة الجفري القائل بأن للكون ألياء يعينون الله في تدبير أمور الكون وعند مايوثق كلام ينقله للعامة بحكمة وحذر فلامه يسقطه وللكن لايجادلهم في شخص يحبونه ويعتبرونه شيخا بدعته خفية وبخاصة إذا لم يكن مرجعا للعامة ورأس فيهم فكلامه في الشخص يحمل على الحسد والحقد أو غير ذلك فيبعدهم سوء ظنهم في المتكلم عن سماع ماعنده من حق ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أول مادعى متكلم في رجال كفار قريش من أكابرهم بل دعى للتوحيد وفهم الناس دين الله الحق بالبينات ثم لما آمنوا به 0000واتبعه الناس قال ادخلوه بئس أخو العشيرة
وكذلك علي لم يتكلم في ابن الكوا لأن رعيته كانت ملتوية عليه وتكلم عمر على صبيغ حيث أنه كان مطاعا كما قال شيخ الإسلام وميزان ذلك لايعرفه إلا العلماء أهل النظر والإجتهاد والتقدير فعندهم الميزان والله المستعان


خامسا : يترك تبديع من بدعه خفية للعلماء ويسكت الصغار ويمسكوا ألسنتهم لكي لايحصل التفرق وقد تقدم من فقه الخلفاء الراشدين في الفرة الرابعة مايدل على أن هذا الأمر لايحكمه إلا العلماء والله أعلم0

سادسا : هدي السلف في الجرح والرد أن يجرحوا جرحا مسقطا من كان داعية إلى بدعة يفارق المسلمين بها ويلبس عليهم بالإستدلال الباطل إذ مقصود الشارع إخماد ذكره ولكن مع مراعاة ماتقدم من الحكمة والتي لايقدر عليه إلا أهل العلم وكتمان العلم لمصلحة مطلوب والعجلة والعمل بمقتضتاها عنه مرغوب وأما صاحب السنة فيردون على خطئه ويحفظون مكانه كما دلت عليه الآثار وميزان ذلك عند العلماء فليمسك أنصاف العلماء ألسنتهم ولتوددوا للناس ليسمعو ا عنهم ماتعلموه ولتركوا التجريح إلا إذا سبقهم عالم يسندون إليه ويقدر المصلحة والمفسدة وإلا جروا ويلات على الأمة المسلم وازدادت ضعفا
فليس نحن على طريقة الإخوان المذيبين للولاء والبراء بل على طريقة السلف الذين هم بالتوحيد والسنة قائمين وبالحكمة التي لاتتعارض مع الشريعة عاملين وفي كل ذلك لله مخلصين وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com