بسم الله الرحمن الرحيم
نعم للمرأة إذا رأت من خلق زوجها مايشينه كالبخل أن تختلع منه بعد الصبر والوعظ ومحاولة الإصلاح
إن تختلع منه ولاحرج عليها بل ذلك أولى إذا كان يسيء عشرتها وتخشى من سرقة طباعة وفتنة في دينها روى البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً 0
وإنما لايحل لها طلب الطلاق من غير بأس لما روى الترمذي في جامعه عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
روى الترمذي في جامعة مرفوعا المختلعات هن المنافقات وذلك محمول على ماإذا كان ليس بالرجل باس ومع ذلك أقول أولالتصبر عليه لأنها ليس من السهل أن تجد غيره كالرجل إلا إذا خشيت الفتنة أو سوء عشرة لاتقدر عليها فلاجناح عليها طلب الطلاق أو الإختلاع بل قد يكون خير والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|