روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة والوسق ستون صاعا بالإتفاق
وفي رواية مسلم من تمر ولاحب صدقة
فإذا كانت تسقى بالمطر ففيها العشر لحديث البخاري فيما سقت السماء والعيون العشر وما سقي بالنضح نصف العشر فالشعير على التفصيل الوارد في الحديث والزيتون لاأعلم فيه حديثا إلامارواه البيهقي عن عمر في الزيتون العشر وإسناده كما أفاده الحافظ منقطع
وأصح مافي الباب كما حققه الحافظ بن حجر قول بن شهاب مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن عصر زيتونه حين يعصره
إلا أن الشافعي أخذ زكاته من قوله تعالى والزيتون والرمان متشابه وغير متشابه كلوا من ثمرهإذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده
والرمان لازكاة في بلإجماع ولآية محكمة غير منسوخة
وأوجب بعضهم زكاة الزيتون بهذه الآية
وفي ذلك نظر لأن الرمان ذكر في نفسها ولازكاة فيه بالإجماع والقائلون بوجوبه أيضا مالك والأوزاعي والليث بن سعد واختلف عن الشافعي وهو قول الليث بن سعد
وهو مقيس علىالنخل والعنب المجمع على زكاته وضعفه بن عبدالبر بكون النخل والعنب قوت والزيتون أدام واختلفت الرواية عن أحمد
وسبب إختلافهم هل هو قوت كالحب والتمر فتجب فيه الزكاة أم كالخضروات التي لازكاة فيها
وما لم يكن مجمع عليه وليس فيه سنة بسند متصل ماضية فالأصل براءة الذمة منها إلا أن يثبت عن صاحب عالم كابن عباس لامخالف له والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|