إعلم ياأخي هدانا الله وإياك للعمل الصواب تقربا إلى رب الأباب
أن العلماء جهة فتوى وإرشاد لاجهة تنفيذ وسجن و عقوبة وإغلاق 000فواجبهم النصيحة لاالفضيحة
وهم يناصحون ولاة الأمر بالحكمة و الموعظة الحسنة
وليست الدولة بمشرعة حتى يحتج بما فعلت فالمشرع إنما هو الله
وزمن علمائنا وسائر الأزمان بعد وفاة الرسول ليس بزمن الإقرار فيه حجة 000فليس على العلم إلا واجب النصيحة
ولم يملكه ولي الأمر سلطة تنفيذية حتى يحكم عليهم الجاهل بذلك الحكم الأرعن بأنهم مقرون على المنكر
وكان ينبغي على ذلك المجادل والمتكلم على الله بلاعلم أن يحرم ماحرم الله لايستدرك على ذلك بإقرار دولةقوادها إنما هم بشر يخطئون ويصيبون
قال تعالى إن الحكم إلا لله
ثم أن الدولة لم تقل وإن أقرت أن تلك الصور الماجنة والمسلسات الهابطة حلال 000ولو قالت لما قبل حكمها
فإن الرسول وهو الرسول قد قال الله فيه ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين
فلايقدر على التشريع إلا بإذن رب العالمين فكيف يقبل إقرار وتشريع من هو دونه ممالم يأذن الله به بل حرمه سبحانه وتعالى كالأغاني والنظر المحرم فقال تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم الآية وقال رسول الله كما في صحيح البخاري معلقا عن أبي مالك الأشعري ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف وبالله التوفيق 0 [i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|