بل قصد الوضوء بالماء البارد وتبريده للوضوء دون غيره بدعة لأن استعمال الماء البارد وتقصد ذلك مع وجود الدافيء وإمكانية استعماله مشقة تنفك عن العمل فتكلفها بدعة وهو جنس مايفعله الصوفية من قصدهم الليلة الشاتية ذات الريح وابتلالهم بالماء والصعود إلى الأسطح لذكر الله فذلك ينفصل عن العمل فهي مشقة متكلفة لادليل على ملازمتها للعمل
بل إذا وجد الماء باردا إتفاقا من غير تقصد وتحمل مشقته لايجد غيره من أجل الوضوءفهذا قد جاء فيه مارواه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ[b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|