الموضوع: عن لبس الخاتم
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 28-11-2005, 12:20AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين 000
إعلمي أن لبس الخاتم للرجال ليس بسنة تعبدية وإنما هو سنة عادية فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بلبسه ولم يظهر في لبسه له قصد القربة كما ظهر في تقبيله الحجر الأسود كما أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ مَنْ قَالَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَنَسٌ
وهذا لعلة وليست تعبدا 00فلاينبغي أن يتقرب إلى الله بلسه على أنه سنة كسنة لبس الإزار إلى نصف الأزار0
ثم القول بالإهتمام بالأخلاق لايعني إهمال السنن ولكن بقيد وهي أن ثبت أنها سنةعبادة 000فلايقال كما يقول البعض إن المهم إصلاح الباطن وكيف يصلح الباطن دون صلاح الظاهر فإن عمل الجوارج ينمي الإيمان في القلب 000كما أجمع أهل السنة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعة إما أن تكون عمل في الظاهر كإماطة الأذى عن الطريق وأداء السنن كقيام الليل ولبس الإزار إلى نصف الساق وإما أن تكون في الباطن كالخوف والرجاء والتوكل وعمل الظاهر والباطن متلازمين فمن ضيع العمل بالسنة في الظاهر الظاهر خف في قلبه الإيمان فعندها يخف خوفه ورجاءه وطمعه فيما عند الله 000وإذا صار كذلك فمن أين له قوة الإيمان اللازمة للحلم والتحلي بالأخلاق الفاضلة فالمطلوب من المسلم أن يحسن الظاهر والباطن فقد غلت الصوفية في الباطن حتى ضيعوا العبادات 000وغلا بعض المتنسكة في الظاهر حتى الوسوسة وضيعوا تفقد الباطن حتى احتوشهم الكبر 00وطلب الرياسة والعلو في الأرض والمرأ على دين خليلة والجلساء لايبقى بهم جليسهم فحتى يعتدل توازن المسلم بين الظاهر والباطن فعليه بطلب العلم النافع وإخلاص النية للعمل به ومجاهدة النفس في ذلك سواءا كان العلم المسموع متعلقا بالظاهر أو الباطن قال تعالى ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا
وقال إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا والله تعالى أعلم
[i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com