الموضوع: مجموع
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 24-11-2005, 07:19AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أما سؤالك الأول فظهار أمرهم أنهم مسافرون عند ذهابهم للمنزل الثاني فإنهم لم يعزموا الإقامة فيه فيأخذوا حكم من أقام في بلدين
ولكن جاء عن ابن عباس أنه قال إذا مر بأهل له أو ماشية فليتم فهل يدخل في ذلك مروره بمنزل له 000؟؟؟يحتاج تأمل
فنظرة إلى ميسرة للجواب عن هذا السؤال والله أعلم 0

قولك في السؤال ألثاني :
أحد المصارف يقوم ببيع سيارة بالتقسيط ولا يزيد على المبلغ المتفق عليه ولكن إذا تأخرت عن دفع القسط فإنه يأخذ زيادة فما حكم هذه الزيادة؟ وهل تجوز هذه المعاملة لمن غلب على ظنه أنه لن يتأخر في دفع الأقساط؟ أو لمن أراد أن يأخذ السيارة ويبيعها ويسدد ثمنها فوراً ويربح الفرق؟
الجواب
لايجوز إبرام هذا العقد أصلا لأنه عين الربا وماكان ربا الجاهلية الأولى إلا هذا يقول الدائن لمن أدانه إما أن توفي في وقت كذا وكذا وإما أن تربي أي تزيد 000قال تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا
وقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فالواجب على من صادف المستدين معسرا أن ينظره حتى ميسرة أما أن يزيد عليه فهذا هو عين الربا
فأصل هذا العقد محرم ولو علم أنه لن يتأخر عن السداد لأنه عقد ربوي مبني على باطل فهو باطل 0


السؤال الثالث : وهو قولك هل هناك خلاف بين أهل السنة في مسألة المسح على الجوربين؟

فالجواب :

قال بن حجر :
صَرَّحَ جَمْع مِنْ الْحُفَّاظ بِأَنَّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ مُتَوَاتِر , وَجَمَعَ بَعْضهمْ رُوَاته فَجَاوَزُوا الثَّمَانِينَ وَمِنْهُمْ الْعَشَرَة , وَفِي اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ الصَّحَابَة بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

وليس بين الصحابة اختلاف فيه فهو إجماع فإن الإجماع المعتبر إجماع الصحابة .


فقد نَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر كما أفاده ابن حجر عَنْ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : لَيْسَ فِي الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنْ الصَّحَابَة اِخْتِلَاف ; لِأَنَّ كُلّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ إِنْكَاره فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِثْبَاته , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا أَعْلَم رُوِيَ عَنْ أَحَد مِنْ فُقَهَاء السَّلَف إِنْكَاره إِلَّا عَنْ مَالِك , مَعَ أَنَّ الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَنْهُ مُصَرِّحَة بِإِثْبَاتِهِ , وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيّ فِي الْأُمّ إِلَى إِنْكَار ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِيَّة , وَالْمَعْرُوف الْمُسْتَقِرّ عِنْدهمْ الْآن قَوْلَانِ : الْجَوَاز مُطْلَقًا , ثَانِيهمَا لِلْمُسَافِرِ دُون الْمُقِيم . وَهَذَا الثَّانِي مَا فِي الْمُدَوَّنَة وَبِهِ جَزَمَ اِبْن الْحَاجِب , وَصَحَّحَ الْبَاجِيّ الْأَوَّل وَنَقَلَهُ عَنْ اِبْن وَهْب , وَعَنْ اِبْن نَافِع فِي الْمَبْسُوطَة نَحْوه وَأَنَّ مَالِكًا إِنَّمَا كَانَ يَتَوَقَّف فِيهِ فِي خَاصَّة نَفْسه مَعَ إِفْتَائِهِ بِالْجَوَازِ , وَهَذَا مِثْل مَا صَحَّ عَنْ أَبِي أَيُّوب الصَّحَابِيّ ,


َولكن قد اختلفوا في أيهما أفضل :


فقَالَ اِبْن الْمُنْذِر اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء أَيّهمَا أَفْضَل : الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ , أَوْ نَزْعهمَا وَغَسْل الْقَدَمَيْنِ ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي أَخْتَارهُ أَنَّ الْمَسْح أَفْضَل لِأَجْلِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ مِنْ أَهْل الْبِدَع مِنْ الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض . قَالَ : وَإِحْيَاء مَا طَعَنَ فِيهِ الْمُخَالِفُونَ مِنْ السُّنَن أَفْضَل مِنْ تَرْكه ا ه . وَقَالَ الشَّيْخ مُحْيِي الدِّين : وَقَدْ صَرَّحَ جَمْع مِنْ الْأَصْحَاب بِأَنَّ الْغَسْل أَفْضَل بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتْرُك الْمَسْح رَغْبَة عَنْ السُّنَّة كَمَا قَالُوهُ فِي تَفْضِيل الْقَصْر عَلَى الْإِتْمَام ,


وأما سؤالك :
كيف نجمع بين ما ورد في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من أنهما سيدا شيوخ أهل الجنة من جهة وما ورد من أن أهل الجنة يكونون في الجنة شباباً وأن سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين من جهة أخرى؟

فالجواب عليه سهلا بفضل الله

أولا ليس في الحديث لفظة شيوخ وإنما كهول : فقد خرج الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه وابن ماجة في سننه عن علي وغيره مرفوعا أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين . ‌
ثم أن الكهل

. ‌ : كما كما وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : ( وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّالِحِينَ ) قَالَ : الْكَهْل الْحَلِيم اِنْتَهَى , وَلكن قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : إِنَّ هَذَا لَا يُعْرَف فِي اللُّغَة , وَإِنَّمَا الْكَهْل عِنْدهمْ مَنْ نَاهَزَ الْأَرْبَعِينَ أَوْ قَارَبَهَا , وَقِيلَ : مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ وَقِيلَ اِبْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ اِنْتَهَى . وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ مُجَاهِدًا فَسَّرَهُ بِلَازِمِهِ الْغَالِب , لِأَنَّ الْكَهْل غَالِبًا يَكُون فِيهِ وَقَار وَسَكِينَة ,

فهما سيدا من كان في سن الكهولة في الدنيا ومات وهو كذلك ولازم هذا السن الوقار والسكينة والحلم 000وليس هذا أن في الجنة كهولا
فهذه منقبة لهما أنهما كما قيل سيدا من مات كهلا في الإسلام واختيرت السيادة للكهولة بخاصة لأن ذلك السن مظنة الوقار والحلم والسكينة
وإذا كان سيدا الكهول فالشباب من باب أولى والله أعلم 0

ثم سؤالك :كيف يكون الوضوء لمن وضع على أحد أعضاء الوضوء جبيرة؟

فالجواب عليه :
أن ثبت عن بن عمر وقد قال البيهقي إسناده صحيح ولا أعرف من خالف البيهقي رحمه الله تعالى أن ابن عمر مسح على الجبيرة
وعليه فإنه إذا بلغ إلى الجبير ة يمسح عليها ولايشترط أن يتجبر على طهارة فليست الجبيرة تأخذ حكم الخف
ويمسح عليها كلها والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com