قنوت الفجر الذي يفعله الشافعية بدعة فقد روى بن ماجة بالسند الصحيح عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ فَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ
ولقد جاء حديث ضعيف في قنوت الفجر أخرجه الحاكم في مستدركه عن أنس قال ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يقنت الفجر حتى فارق الدنيا
وقد ضعفه شيخ الإسلام ولم يعتبر تصحيح الحاكم وقال أنه واسع الخطو في الحكم بالصحيح كما قال بن الصلاح
ومن ابتلي وصلى خلفه وإمامه متأول لايتابعه على قنوته فإن قوله إنما جعل الإمام ليؤتم به فيمايوافق السنة لافي ما خالفها
وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ
فإن وجدت غيره يقيم السنة فهو أولى وإن ابتليت فصلي وانصح ولاتتابعه في هذه البدعة [i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|