ذلك منوط ببلوغ الحجة عليه فإن شهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله خالصا من قلبه وظن أن أشعريته أو صوفيته من الإسلام ولم تقم عليه حجة الله من العلم الصحيح الذي جاء به رسول الله في باب الصفات فهو مسلم من المسلمين 000وقد قال رب العالمين وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
وقد ضل رجل في باب الصفات قد حكى لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصته فغفر الله له لعدم بلوغ الحجة له
فقد روى البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ لَمَّا أَيِسَ مِنْ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ أَوْ رَاحٍ فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَالَ لِمَ فَعَلْتَ قَالَ خَشْيَتَكَ فَغَفَرَ لَهُ قَالَ عُقْبَةُ وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ فِي يَوْمٍ رَاحٍ
فهو جحد كمال قدرة الله وعطلها جهلا ولم تقم عليه الحجة وأثابه الله على خشيته له وعذره لعدم بلوغ الحجة والله أعلم 0[b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|