بسم الله الرحمن الرحيم
المداومة على فعل ذلك العمل واعتقاد أنه من أفعال الصلاة بدعة 000فليس التارك لوضع اليمين على الشمال بتارك لمستحب مطلقا بل فاعل ذلك على الوجه الذي يفعله الزيدية ومتعصبة المالكية بدعة لأنهم يعتقدوا أن إسبال اليدين سنة ومن أفعال الصلاة ولذلك يواظبون عليها مع أن الإمام مالك في موطأه قال باب وضع اليمين على الشمال أو كما قال رحمه الله تعالى
وقد جاءت السنة كما في صحيح البخاري وغيره دالة على خلاف مايفعلون فقدر روى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ يُنْمَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي
وكما عند ابن ماجة بسند حسن من طريق عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ
فلايوافق المؤموم إمامه إذا كان يتدين بذلك ثم أن موافقة الإمام فيمادل عليه النص كما في صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا
والموافقة للأمام فيما وافق السنة من تلك الأفعال ونحوها التي في تفصيل الإجمال الوارد فيه لافي ماخالفها ولو كان مجتهدا خلافا لمن قال به من فضلاء محدثي وفهاء المعاصرين 0 [i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|