عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-10-2005, 06:15AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

قرر بعض أهل العلم كالبخاري في ظاهر ترجمته باب نظر المرأة إلى الحبوش ونحوهم من غير ريبة أنه لاحرج للمرءة أن تنظر إلى الرجل من غير شهوة لما روى البخاري في صحيحه عن عائشة قالت كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْظُرُ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ
فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقر عائشة على النظر فيكون الجمع بين هذا الحديث والآية 000وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن
إذا كان لشهوة منعن من النظر
وأما مارواه الترمذي في جامعه عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةَ قَالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ولكن فيه نبهان مجهول فسنده ضعيف ولكن

قواه بن حجر ولو صح فيحمل إما على الكراهة جمعا بين النصين أو على أنه قد ينكشف منه عورة ونحو ذلك
ويدل على الجواز عمل المسلمين منذ القديم حيث تنتقب المرأة ولايؤمر الرجل بلإنتقاب
ولما نظرت تلك الخثعمية للفضل وكان وسيما لم يقل لها النبي اصرفي بصرك
وأرى للمرءة ألا تنظر إلى الرجال ذوي الجمال وحسن الهيئة فإنه قد يجر إلى الشهوة فقد يقال أن من نظرت إليهن عائشة من الأحباش والغالب عليهم السواد أو شدة السمار فليس في النظر إليهم فتنة كأهل الجمال من الرجال
والأكمل التورع عن ذلك ولو بغير شهوة والبخاري رحمه الله قال باب نظر المرأة إلى الحبوش ونحوهم ولعل هذا يدل على ماذكرت أنهم إذا كان على نحوهم ليسوا من أهل جمال اللون والشكل
قال شيخ الإسلام ابن تيمية الورع ترك ماقد يضر في الآخرة
فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وحسن الرجل للمرأة نسبي وكل ساقطة لها لاقطة ولكن لاينهى عنه تحريما

وللفائدة :

قال بن حجر في الفتح تعليقا على الحديث
قَوْله ( بَاب نَظَر الْمَرْأَة إِلَى الْحَبَشَة وَنَحْوهمْ مِنْ غَيْر رِيبَة ) وَظَاهِر التَّرْجَمَة أَنَّ الْمُصَنِّف كَانَ يَذْهَب إِلَى جَوَاز نَظَر الْمَرْأَة إِلَى الْأَجْنَبِيّ بِخِلَافِ عَكْسه , وَهِيَ مَسْأَلَة شَهِيرَة , وَاخْتُلِفَ التَّرْجِيح فِيهَا عِنْد الشَّافِعِيَّة , وَحَدِيث الْبَاب يُسَاعِد مَنْ أَجَازَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَاب الْعِيد جَوَاب النَّوَوِيّ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ صَغِيرَة دُون الْبُلُوغ أَوْ كَانَ قَبْل الْحِجَاب , وَقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " فَاقْدُرُوا قَدْر الْجَارِيَة الْحَدِيثَة السِّنّ " لَكِنْ تَقَدَّمَ مَا يُعَكِّر عَلَيْهِ وَأَنَّ فِي بَعْض طُرُقه أَنَّ ذَلِكَ بَعْد قُدُوم وَفْد الْحَبَشَة وَأَنَّ قُدُومهمْ كَانَ سَنَة سَبْع وَلِعَائِشَة يَوْمئِذٍ سِتّ عَشْرَة سَنَة , فَكَانَتْ بَالِغَة , وَكَانَ ذَلِكَ بَعْد الْحِجَاب , وَحُجَّة مَنْ مَنَعَ حَدِيث أُمّ سَلَمَة الْحَدِيث الْمَشْهُور " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا " وَهُوَ حَدِيث أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَان مَوْلَى أُمّ سَلَمَة عَنْهَا وَإِسْنَاده قَوِيّ , وَأَكْثَر مَا عَلَّلَ بِهِ اِنْفِرَاد الزُّهْرِيِّ بِالرِّوَايَةِ عَنْ نَبْهَان وَلَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَة , فَإِنَّ مَنْ يَعْرِفهُ الزُّهْرِيُّ وَيَصِفهُ بِأَنَّهُ مُكَاتَب أُمّ سَلَمَة وَلَمْ يُجَرِّحهُ أَحَد لَا تُرَدّ رِوَايَته , وَالْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ اِحْتِمَال تَقَدُّم الْوَاقِعَة أَوْ أَنْ يَكُون فِي قِصَّة الْحَدِيث الَّذِي ذَكَرَهُ نَبْهَان شَيْء يَمْنَع النِّسَاء مِنْ رُؤْيَته لِكَوْنِ اِبْن أُمّ مَكْتُوم كَانَ أَعْمَى فَلَعَلَّهُ كَانَ مِنْهُ شَيْء يَنْكَشِف وَلَا يَشْعُر بِهِ , وَيُقَوِّي الْجَوَاز اِسْتِمْرَار الْعَمَل عَلَى جَوَاز خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَسَاجِد وَالْأَسْوَاق وَالْأَسْفَار مُنْتَقِبَات لِئَلَّا يَرَاهُنَّ الرِّجَال , وَلَمْ يُؤْمَر الرِّجَال قَطُّ بِالِانْتِقَابِ لِئَلَّا يَرَاهُمْ النِّسَاء , فَدَلَّ عَلَى تَغَايُر الْحُكْم بَيْن الطَّائِفَتَيْنِ , وَبِهَذَا اِحْتَجَّ الْغَزَالِيّ عَلَى الْجَوَاز فَقَالَ : لَسْنَا نَقُول إِنَّ وَجْه الرَّجُل فِي حَقّهَا عَوْرَة كَوَجْهِ الْمَرْأَة فِي حَقّه بَلْ هُوَ كَوَجْهِ الْأَمْرَد فِي حَقّ الرَّجُل فَيَحْرُم النَّظَر عِنْد خَوْف الْفِتْنَة فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِتْنَة فَلَا , إِذْ لَمْ تَزَلْ الرِّجَال عَلَى مَمَرّ الزَّمَان مَكْشُوفِي الْوُجُوه وَالنِّسَاء يَخْرُجْنَ مُنْتَقِبَات , فَلَوْ اِسْتَوَوْا لَأَمَرَ الرِّجَال بِالتَّنَقُّبِ أَوْ مُنِعْنَ مِنْ الْخُرُوج ا ه .


وأما المصلى فلايؤمر المسلم قبل الجلوس فيه بصلاة ركعتين لأنه ليس بمسجد فلايأخذ أحكامه كالنهي عن البيع والشراء واستحباب دعاء الدخول والخروج ونحو ذلك وأما إذا بني لأداء الصلوات الخمس فيه وكان مسجدا
فقد قال رسول الله إذا دخل أحدكم المسجد فلايجلس حتى يصلي ركعتين
ولافرق بين الحرم المكي وغيره في هذا الحكم فقوله المسجد الألف واللام للإستغراق وليس للعهد وأما قولهم تحية المسجد الحرام الطواف على كل حال فلاأعلم له أصلا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسمع أو أقرأ أن أحدا من أهل العلم المحققين جعله حديثا
مرفوعا والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com