حرام على المسلم إساءة الظن بأخيه فالأصل براءة الذمة من العيب روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله إياكم والظن فإنه أكذب الحديث
والتثبت مطلوب
قال تعالى ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين
فلربما أن سبب تلك الشكوك أخبار الفساق والذين لايعتمد شرعا على أخبارهم فلربما ذكر فاسق عيب في الخاطب بقصد التنفير فتقعد المخطوبة ضحية لظلمه حتى ربما تفوتها السعادة مع صالح تقي بسبب عجلتها في الأمور وعدم تثبتها
فالغموض والشكوك تزال بالتثبت فإن كسلت عن التثبت وكان صالحا في نفسه فقد فوتت على نفسها خيرا كثيرا وقد يكون ذلك الخاطب على خلاف ماشوهت صورته لظن سيء أو خبر فاسق وكم من تطويل حصل في الخطبة وتنقيب ثم تأتي الرؤية الشرعية فلاتعجبه أو لايعجبها فلاتبقى المسألة عندهما الصلاح فقط بل عدم الرضا عن الصفات الخلقية وهذا سائغ شرعا فرسول الله أعرض عن الزواج من صحابية متدينه لأنها لم يطب له شكلها والله المستعان
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|