الموضوع: رجل خطب فتاة
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 03-10-2005, 08:40AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

لاحرج في ضرب الزوجات ضربا موجعا بلاكسر أو رض عظم أو إتلاف عضو أو شق جلد رأس أو ضرب في الوجه إذا دعت الحاجة له بلاظلم وتجبر وليس كما كان يضرب العبد والبعير فلايترك أثرا ماستطاع في النفس لكي لايسبب النفرة بل جاء التنفير والتوبيخ في ذلك كما عند ابن ماجة بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَ
بل كما في الحديث الذي أخرجه أبوداود عن جابر اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت
كما قيل وإذا ضربت فأوجع لاكما يظن البعض بأنه بعود أراك نحيل فإن هذا يشبه التدليل ولايكون الضرب مؤدبا حتى يصحبه وجع وألم وقتي
بل إن صح الأثر فيه فآراك أغلظ وأطول من أرآك بلاشدة تترك أثرا فتولد حقدا بل يتوسط في ذلك والأفضل تركه كما في حديث ولن يضرب خياركم 0000وكون النبي صلى الله عليه وسلم ماضرب خادما ولاامرأة والترك هنا يدل على الإستحباب
قال الحافظ بن حجر :
إِنْ كَانَ وَلَا بُدّ فَلْيَكُنْ التَّأْدِيب بِالضَّرْبِ الْيَسِير بِحَيْثُ لَا يَحْصُل مِنْهُ النُّفُور التَّامّ فَلَا يُفْرِط فِي الضَّرْب وَلَا يُفْرِط فِي التَّأْدِيب , قَالَ الْمُهَلَّب : بَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ " جَلْد الْعَبْد قال ماهر أي حديث لايضرب امرأته كما يضرب عبده 0 فيه
أَنَّ ضَرْبَ الرَّقِيق فَوْق ضَرْب الْحُرّ لِتَبَايُنِ حَالَتَيْهِمَا , وَلِأَنَّ ضَرْب الْمَرْأَة إِنَّمَا أُبِيحَ مِنْ أَجْل عِصْيَانهَا زَوْجهَا فِيمَا يَجِب مِنْ حَقّه عَلَيْهَا ا ه . وَقَدْ جَاءَ النَّهْي عَنْ ضَرْب النِّسَاء مُطْلَقًا , فَعِنْد أَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث إِيَاس بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذُبَاب بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَبِمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَة " لَا تَضْرِبُوا إِمَاء اللَّه " فَجَاءَ عُمَر فَقَالَ : قَدْ ذَئِرَ النِّسَاء عَلَى أَزْوَاجهنَّ , فَأَذِنَ لَهُمْ فَضَرَبُوهُنَّ , فَأَطَافَ بِآلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاء كَثِير فَقَالَ : لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعُونَ اِمْرَأَة كُلّهنَّ يَشْكِينَ أَزْوَاجهنَّ , وَلَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَاركُمْ " وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي صَحِيح اِبْن حِبَّان , وَآخَر مُرْسَل مِنْ حَدِيث أُمّ كُلْثُوم بِنْت أَبِي بَكْر عِنْد الْبَيْهَقِيِّ , وَقَوْله " ذَئِرَ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْهَمْزَة بَعْدهَا رَاء أَيْ نَشَزَ بِنُونٍ وَمُعْجَمَة وَزَاي , وَقِيلَ مَعْنَاهُ غَضِبَ وَاسْتَبَّ , قَالَ الشَّافِعِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّهْي عَلَى الِاخْتِيَار وَالْإِذْن فِيهِ عَلَى الْإِبَاحَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَبْل نُزُول الْآيَة بِضَرْبِهِنَّ ثُمَّ أَذِنَ بَعْد نُزُولهَا فِيهِ , وَفِي قَوْله " لَنْ يَضْرِب خِيَاركُمْ " دَلَالَة عَلَى أَنَّ ضَرَبَهُنَّ مُبَاح فِي الْجُمْلَة , وَمَحَلّ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبهَا تَأْدِيبًا إِذَا رَأَى مِنْهَا مَا يَكْرَه فِيمَا يَجِب عَلَيْهَا فِيهِ طَاعَته , فَإِنْ اِكْتَفَى بِالتَّهْدِيدِ وَنَحْوه كَانَ أَفْضَل , وَمَهْمَا أَمْكَنَ الْوُصُول إِلَى الْغَرَض بِالْإِيهَامِ لَا يَعْدِل إِلَى الْفِعْل , لِمَا فِي وُقُوع ذَلِكَ مِنْ النَّفْرَة الْمُضَادَّة لِحُسْنِ الْمُعَاشَرَة الْمَطْلُوبَة فِي الزَّوْجِيَّة , إِلَّا إِذَا كَانَ فِي أَمْر يَتَعَلَّق بِمَعْصِيَةِ اللَّه . وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَة " مَا ضَرَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِمْرَأَة لَهُ وَلَا خَادِمًا قَطُّ , وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ تُنْتَهَك حُرُمَات اللَّه فَيَنْتَقِم لِلَّهِ " وَسَيَأْتِي مَزِيد فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاء اللَّه تَعَالَى .
[i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com