وليس التفويض مذهبا للسف بالإتفاق وكيف يكون ذلك مذهبا لهم وهو كما قال ابن القيم أشر من مذهب الجهمية المعطلة وأشر فإن لازم مذهبهم انتفاء كمال الحكمة عن الله حيث أنه خاطبهم بمالم يفهموا ويعقلوا فإنهم قالوا نفوض معاني الصفات لغة وكيفياتها ولم يقنعوا بمذهب السلف وهو المذكور على لسان مالك في الإستواء والقائل الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة فهم فوضوا الكيفية أما المعنى فأثبتوه فالإستواء له معاني الإستعلاء والصعود والإستقرار وهم يقولوا لاتعرف بل تفوض إلى الله
وأما من تعلق بقول الإمام أحمد أمروها كما جاءت فليس تفويضا بل إثباتا للصفة ومعناها لغة وإمرارا لكيفيتها فإنه قال كما جاءت وقد جاءت معانيها بلسان عربي مبين أما كيفياتها فعلمها عند ربي والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|